نسمات الفجر
الصورة الرمزية نسمات الفجر

الهيئـة الإداريـة


رقم العضوية : 19
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : السعودية
المشاركات : 2,887
بمعدل : 0.86 يوميا

نسمات الفجر غير متواجد حالياً عرض البوم صور نسمات الفجر


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : إرشاد العِبارات والألفاظ
افتراضي ما حكم عبارة (ما رأيت كالأنثى فضلاً) ؟ وهل الرِّجال أفضل من النساء عموما ؟
قديم بتاريخ : 13-01-2019 الساعة : 10:53 PM


انتشرت عبارة : ( ما رأيت كالأنثى فضلاً .. تُدخلُ أباها الجنةَ طفلة وتُكملُ نصف دين زوجها شابا والجنةُ تحت قدميها أمّا )
_____________________________________


الجواب :

ظاهر القول تفضيل الأنثى مطلقا ! ( لم أرَ كالأنثى فضلا) يعني : لا أحد ولا جنس أفضل منها !
وقول الله أبلغ وأصدق : (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) وفَضَّل الله الرِّجال بقوله : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) .

وقد سَألَتْ أخت فاضلة فقالت :
ياشيخ أليس المقصود بالتفضيل هنا تفضيل في القوامة والقوة ؟ أي أن الأفضل في الإسلام هو الأتقى من غير اعتبار للجنس لقوله تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم )


فالجواب :

ليس الأمر كذلك – حفظك الله ورعاك - ؛ فإن العلماء لا يختَلِفون في تفضيل جِنس الرِّجال على جِنس النساء ، استدلال بِقوله تعالى : (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) وقوله عزَّ وَجَلّ : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) ، وبِقَولِه عليه الصلاة والسلام : كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ . رواه البخاري ومسلم .

قال البغوي في قوله تعالى : (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) ، يَعْنِي: فَضَّلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ بِزِيَادَةِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَالْوِلايَةِ .

كما أن الله لم يبعث الأنبياء والرُّسُل مِن النساء ، وإنما كانوا من الرِّجال كما في قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) .
قال القرطبي : أي : أرْسَلْنا رِجَالاً ليس فِيهم امْرَأة ولا جِنِّي ولا مَلَك . اهـ .
وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) أَيْ : لأَنَّ الرِّجَالَ أَفْضَلُ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالرَّجُلُ خَيْرٌ مِنَ الْمَرْأَةِ ؛ ولهذَا كَانَتِ النُّبُوَّةُ مُخْتَصَّةٌ بِالرِّجَالِ ، وَكَذَلِكَ الْمُلْك الأَعْظَمُ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَنْ يُفلِح قومٌ وَلَّوا أمْرَهُم امْرَأَةً " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .. وَكَذَا مَنْصِبُ الْقَضَاءِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . اهـ .

ومما يدُلّ على تفضيل جِنس الرجالقول تعالى : ( وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) .
قال ابن جرير الطبري : وذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ فِي نِسَاءٍ تَمَنَّيْنَ مَنَازِلَ الرِّجَالِ , وَأَنْ يَكُونَ لَهُمْ مَا لَهُمْ , فَنَهَى اللَّهُ عِبَادَهُ عَنِ الأَمَانِيِّ الْبَاطِلَةِ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْأَلُوهُ مِنْ فَضْلِهِ , إِذْ كَانَتِ الأَمَانِيُّ تُورِثُ أَهْلَهَا الْحَسَدَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ . اهـ .


ومما يدلّ على تفضيل جِنس الرجال على العموم: قوله عليه الصلاة والسلام للنساء : استأخِرْن ، فأنه ليس لكن أن تحققن الطريق . عليكن بِحَافَّات الطريق ، فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار مِن لصوقها به . رواه أبو داود . وحسّنه الألباني .
ويدلّ عليه أيضا :أن المرأة لا تؤمّ الرّجال في الصلاة ولو كانت أعلم وأحفظ وأفضل نساء أهل الأرض ، بل لا تُصَافّ الرِّجال ، وإنما تُصلّي خلفهم ، وإن كانوا مِن محارمها .
ومَنع النبي صلى الله عليه وسلم النساء مِن مُصافّة الرِّجَال . فقد صلّى النبي صلى الله عليه وسلم مرّة صلاة نافلة وصفّ خَلفه أنس بن مالك وضُميرة رضي الله عنهما ، وجَعَل العجوز مِن خَلْفهم ، ولم يأذن للمرأة أن تَصُفّ إلى جانب أنس ، مع أنها جدته .
ففي الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ له , فَأَكَلَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ : قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ .
قَالَ أَنَسٌ : فَقُمْتُ إلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ , فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ , فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ , وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا . فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ انْصَرَفَ .
وَلِمُسْلِمٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِهِ وَبِأُمِّهِ ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ , وَأَقَامَ الْمَرْأَةَ خَلْفَنَا .
قال ابن عبد البر : لا خلاف في أن سُنَّة النساء القيام خَلْف الرجال ، لا يجوز لهن القيام معهم في الصف . اهـ .
وسبق :
ما رأيك بـ (إمامة المرأة لصلاة الجمعة) ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4607

شرح الحديث الـ77 في صفوف الصبيان والنساء
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=7067

ويدلّ عليه أيضا :قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِمَا سَاقَ إِلَيْهَا مِنَ الْمَهْرِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنَ الْمَالِ ، وَقَالَ قَتَادَةُ: بِالْجِهَادِ . وَقِيلَ : بِالْعَقْلِ . وَقِيلَ : بِالشَّهَادَةِ . وَقِيلَ : بِالْمِيرَاثِ . وَقِيلَ : بِالدِّيَةِ . وَقِيلَ : بِالطَّلَاقِ ، لأَنَّ الطَّلاقَ بِيَدِ الرِّجَالِ . وَقِيلَ : بِالرَّجْعَةِ ، وَقَالَ سُفْيَانُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ : بِالإِمَارَةِ ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ : (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) مَعْنَاهُ : فَضِيلَةٌ فِي الْحَقِّ . نَقَله البغوي في تفسيره .
وسبق :
لماذا عَظُم حق الزوج ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3040


ويدلّ عليه أيضا :
أن المرأة لا تعقِد النكاح لِنفسها ولا لِغيرها ، وإنما شأن ذلك إلى الرِّجَال .
روى الإمام الشافعي من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ؛ فَإِنَّ الْبَغِيَّ إِنَّمَا تُنْكِحُ نَفْسَهَا .
وأبْطَل النبي صلى الله عليه وسلم نِكاح المرأة التي تُزوِّج نفسها ، فقال : أيما امرأة نَكَحَتْ بغير إذن وَليها فَنِكَاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فإن دَخَل بها فَلَها الْمَهْر بما اسْتَحَلّ مِن فَرْجِها ، فإن اشتجروا فالسلطان وليّ مَن لا وليّ له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال : هذا حديث حسن ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

ويدلّ عليه : ما فُضِّل به الرِّجال عموما على النساء في العِتْق والشهادة والعقيقة والدِّيَـة .

قال ابن القيم رحمه الله : عِتق العبد يَعْدِل عِتْق أَمَتَيْن ، فكان أكثر عتقائه صلى الله عليه وسلم مِن العبيد، وهذا أحَد المواضع الخمسة التي تكون فيها الأنثى على النصف مِن الذَّكر.
والثاني : العقيقة ، فإنه عن الأنثى شاة ، وعن الذَّكِر شاتان عند الجمهور، وفيه عِدّة أحاديث صحاح وحِسان.
والثالث : الشهادة ، فإن شهادة امرأتين بشهادة رجل .
والرابع : الميراث .
والخامس : الدية . اهـ .
وتفضيل العموم لا يقتضي تفضيلَ الأفراد ، فلا يقتضي تفضيل كل فَرْد مِن الرجال على كل النساء ، فإن مِن النساء مَن تكون خيرا مِن زوجها ، أوْ مِن أبِيها في العبادة والصلاح
وهذا ما يَدلّ عليه قوله تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) .


ولا يُفْهَم من ذلك أن المسألة صِراع بين الذَّكر والأنثى ، بل للمرأة عَمَل لا يقوم به الرَّجُل ، وللرَّجُل عَمَل لا تقوم به المرأة .
قال الشيخ الشعراوي : فالليل والنهار مُتقابلان متكاملان لامُتضادّان ، كذلك الذَّكر والأنثى، ولكلٍّ دوره ومهمته الخاصة، فإنْ حاولتَ أنْ تجعلَ الليل نهارا ، أو الذكر أنثى أو العكس ، فقد خالَفْتَ هذه الطبيعة التي اختارها الخالق سبحانه .
وقال : والاختلاف في النوع اختلاف تكامل، لا اختلاف تعاند وتصادم، فالمرأة للرِّقَّة والليونة والحنان، والرجل للقوة والخشونة ، فهي تفرح بقوته ورجولته ، وهو يفرح بنعومتها وأنوثتها ، فيحدث التكامل الذي أراده الله وقصده للتكاثر في بني الإنسان .
وعجيب أنْ يَرى البعض أن الذكورة نقيض الأنوثة ، ويُثيرون بينهما الخلاف المفتعل الذي لا معنى له، فالذكورة والأنوثة ضرورتان متكاملتان كتكامل الليل والنهار . اهـ .

وظاهر هذا التفضيل أنه في أمور الدنيا مِن القوامة والولاية والشهادة ، وأما في أعمال الآخِرة ، فلا تفاضُل بينهما ؛ لقوله عزّ وَجَلّ : ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ) وقوله تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) وقوله تعالى : (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

ولا يُفْهَم من هذا القول احتقار المرأة ، كما فَهِمَه بعض الْجُهَّال ، فإن لي كتابات بعضها منذ أكثر من عشر سنوات لِرفع الظلم عن المرأة ، وبيان حقوقها ، وعدم احتقارها .

ومن تلك الكتابات :
هل المرأة ناقصة عقل ودِين أو الرجل ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6160

شاوروهـنّ واعصوهـنّ !
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=100

هل تستطيع المرأة أن تعيش بلا رجل ؟ ومتى تنال المرأة من الحقوق أكثر من الرجل ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=5694

ذهبت ربّات البيوت بالأجور
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=1915

الـنـَّـار ولا العار !
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6599

ومن آخرها ما قُلْته عن الإحسان للزوجة ، وظُلم الأولياء لأهلهم :
كلمة عن الإحسان للزوجة ، وظُلم الأولياء لأهلهم
https://www.safeshare.tv/w/AwEhEhUCnE

وسبق :
شَرْح المقصود بِقوله : ولم يكمل مِن النساء إلاَّ أربع .
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4081

وبالله تعالى التوفيق .




المجيب فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رأيت منكرا ولم أستطع تغييره نسمات الفجر قسـم الفقه العـام 0 10-10-2016 09:11 PM
فضلاً شيخنا ما تقول في الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني ؟ نسمات الفجر قسـم الفتـاوى العامـة 0 29-11-2014 09:07 PM
رأيت الدم بعد الطهر فما الحكم؟ ناصرة السنة إرشـاد المـرأة 0 29-03-2010 06:37 PM
ما صحة حديث : يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي (عن عذاب النساء) محب السلف قسـم السنـة النبويـة 0 02-03-2010 09:16 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:02 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى