نسمات الفجر
الصورة الرمزية نسمات الفجر

الهيئـة الإداريـة


رقم العضوية : 19
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : السعودية
المشاركات : 3,050
بمعدل : 0.85 يوميا

نسمات الفجر غير متواجد حالياً عرض البوم صور نسمات الفجر


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم أراشيف الفتاوى المكررة
افتراضي ما هي الأعمال التي يحبها الله ؟ وكيف يعرف العبد أن الله راض عنه ؟
قديم بتاريخ : 04-04-2016 الساعة : 09:20 AM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً
ما هي الأعمال التي يحبها الله وكيف يعرف العبد أن الله راضٍ عنه؟



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

الأعمال التي يحبها الله عَزّ وَجَلّ كثيرة ، وكُلّ ما أمَر الله عَزّ وَجَلّ به ، وما أمَر به رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فهو مما يُحبّه الله .
قال الله عَزّ وَجَلّ : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) .
قال ابن كثير : أي : الشأن كله في امتثال أوامِر الله ، فحيثما وَجّهنا توجّهنا ، فالطاعة في امتثال أمْره ولو وَجّهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة ؛ فنحن عبيده وفي تصرفه ، وخُدامه حيثما وَجّهنا تَوَجّهنا .
وهو تعالى له بِعَبده ورسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه وأمته عناية عظيمة إذْ هداهم إلى قبلة إبراهيم خليل الرحمن ، وجَعل توجّههم إلى الكعبة المبنية على اسمه تعالى وحده لا شريك له أشرف بيوت الله في الأرض ، إذ هي بناء إبراهيم الخليل عليه السلام ، ولهذا قال : (قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) .
وقال : اشتملت هذه الآية على جُمَل عظيمة وقواعد عَميمة ، وعقيدة مستقيمة .
ونَقَل ابن كثير قول الثوري في الآية : (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ) الآية قال : هذه أنواع البر كلها . ثم قال ابن كثير : وصدق رحمه الله ؛ فإن مَن اتَّصَف بهذه الآية ، فقد دَخل في عُرى الإسلام كلها ، وأخذ بِمَجَامِع الخير كله ، وهو الإيمان بالله وأنه لا إله إلا هو ، وصَدّق بوجود الملائكة الذين هم سَفَرة بين الله ورُسُله . اهـ .

وقال البغوي : والبر كل عمل خير يفضي بصاحبه إلى الجنة .
وقال القرطبي : قوله تعالى : (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) البر ههنا اسْم جامِع للخير . اهـ .

ومِن أجلّ الأعمال : ذَكْر الله .
قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رضي الله عنه : مَا عَمِلَ امْرُؤٌ بِعَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ .

وأمّا كيف يَعرف العبد أن الله راضٍ عنه : فبِكَثرة ذِكْرِه لله عَزّ وَجَلّ ، وتلاوة كلامه تبارك وتعالى ، وبالإقبال على طاعة الله تعالى وامتثال أمْرِه ، وتَجَنُّب مَعاصِيه .
فإن الله لَمّا ذكر المنافقين قال : (كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) قال ابن كثير : أي : أبغض أن يَخرجوا معكم قَدَرا . اهـ .
وفي المقابل : إذا أحبّ الله عبدا – أو أمَةً – وفَّقَه الله لطاعته ، وصَرَفه عن معصيته .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :مَنْ كَانَ اللَّهُ يُحِبُّهُ اسْتَعْمَلَهُ فِيمَا يُحِبُّهُ مَحْبُوبُهُ ، لا يَفْعَلُ مَا يُبْغِضُهُ الْحَقُّ وَيَسْخَطُهُ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ ، وَمَنْ فَعَلَ الْكَبَائِرَ وَأَصَرَّ عَلَيْهَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْهُ ذَلِكَ . كَمَا يُحِبُّ مِنْهُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ الْخَيْرِ ؛ إذْ حُبُّهُ لِلْعَبْدِ بِحَسَبِ إيمَانِهِ وَتَقْوَاهُ ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الذُّنُوبَ لا تَضُرُّهُ لِكَوْنِ اللَّهِ يُحِبُّهُ مَعَ إصْرَارِهِ عَلَيْهَا كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَنَاوُلَ السُّمِّ لا يَضُرُّهُ مَعَ مُدَاوَمَتِهِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ تَدَاوِيهِ مِنْهُ بِصِحَّةِ مِزَاجِهِ . اهـ .

ويَعرف الإنسان رضا الله عنه : بِحَجْزه وحمايته عن معصية الله ؛ فلا يُمكَّن مِن المعصية .
فَمَتى ما رأى الإنسان أنه يُمكّن مِن المعصية ويُخلّى بينه وبينها ؛ فليَكُن على حذر مِن سخط الله ومقْتِه .

قال الحسن البصري في أهْل الْمَعَاصِي : هَانُوا عليه فَعَصَوه ، ولو عَزُّوا عليه لَعَصَمَهم .

قال ابن القيم :أجمع العارفون على أن كُلّ خير فأصْله بتوفيق الله للعبد ، وكُلّ شرّ فأصْله خُذلانه لعبده .
وأجمعوا أن التوفيق أن لا يَكِلَكَ الله إلى نفسك ، وأن الخذلان أن يُخَلّي بينك وبين نفسك .
وقال أيضا : ما ضُرِبَ عَبْدٌ بِعقوبة أعظم من قسوةِ القلب والبُعدِ عن الله . اهـ .

وعلى الإنسان أن يكون على حذر مِن أن يُستدْرَج وهو لا يشعر ؛ فإن توالي النِّعم مع الإقامة على المعاصي : استدراج .

وسبق الجواب عن :
حتى تكون عند ربك مرضيا
http://saaid.net/Doat/assuhaim/237.htm

اقْرَأ و ارْقَـأ
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9256

أرشدوني إلى ما يُحبب إِلَيَّ ربي ، والأمور المعينة على ذلك .
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=5008

ما النوافل التي يحب الله بها عبده ؟وهل قراءة القرآن من النوافل؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=5010

علامات محبة الله للعبد ...
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=1305

هل هو صحيح أن مُحَرِّكات القلوب ثلاثة : المحبة والخوف والرجاء ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11039

هل الاستدراج لا يُصيب إلاّ مَن عَلِم الله منه أنه لا يتوب ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11944

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف يعرف المسلم أن الله قبل توبته ، وأن الله راضٍ عنه ؟ سعيد البدوي قسـم العقـيدة والـتوحيد 1 21-03-2016 02:52 PM
ما هي الأعمال التي يحبها الله ، وكيف يعرف العبد أن الله راض عنه ؟ نسمات الفجر قسـم الفتـاوى العامـة 0 05-02-2016 11:08 AM
كيف يستدل على رضا الله عن العبد أو سخطه عليه ؟ راجية العفو قسـم العقـيدة والـتوحيد 0 30-10-2014 10:00 PM
يا شيخنا الفاضل إعطائي الأعمال التي يمكنني بها أضمن الجنة إن شاء الله راجية العفو قسم التوبـة والدعوة الى الله وتزكية النفس 0 28-02-2010 12:01 AM
حديث معناه ان الله يحب لقاء العبد اذا العبد احب لقاء الله اي بالموت ؟؟ عبق قسـم السنـة النبويـة 0 14-02-2010 01:13 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 12:57 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2019, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى