ناصرة السنة

مشرفة عامة


رقم العضوية : 46
الإنتساب : Feb 2010
المشاركات : 3,214
بمعدل : 1.63 يوميا

ناصرة السنة غير متواجد حالياً عرض البوم صور ناصرة السنة


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسـم الفتـاوى العامـة
افتراضي حكم النشيد الوطنى وعلاقة ذلك بأهمية الجهاد
غير مقروء بتاريخ : 22-02-2010 الساعة : 09:59 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
شيخنا الفاضل عبد الرحمن السحيم جزاك الله خيرا على جهدك الطيب الذي لمسناه في المواقع والمنتديات أسأل الله عز وجل أن يحفظكم ويسدد خطاكم لكل خير وأن يرزقكم الإخلاص في القول والعمل.
سؤالي هو:
في أحد المنتديات الإسلامية شارك أحد الأعضاء بموضوع اسمه " النشيد الوطني " حيث دعا جميع الأعضاء إلى المشاركة بالنشيد الوطني لبلدانهم. ما حكم النشيد الوطني يا شيخنا إذا افترضنا أنه يخلو من الموسيقى والكلام الذي يحتويه النشيد كلام طيب ؟ وهذه أحد الردود لأحد الأعضاء مدافعا عن النشيد الوطني:
" فما يضير الإسلام لو أحببنا وطننا بل إن الإسلام يحثا على ذلك أوجه لك السؤال يا أخي :

ما المغزى من فرض الجهاد ؟
ما المغزى من قداسة الجهاد ؟
ما المغزى من الثواب الذي أعده الله سبحانه للشهداء و المجاهدين في سبيله ؟
قد تجيبني فتقول الجهاد في سبيل الله و ليس في سبيل الوطن
تأمل يا أخي أن الله سبحانه و تعالى قد فرض علينا الجهاد و أوجبه عندما يتعدى على أوطاننا و سماه بالجهاد في سبيل الله لأن المسلم و كما تعلم عزيز فلا يجوز أن يضام وطنه و يبقى متفرجا و يقول لا لا أقدم على الجهاد إلا في حالة المساس بإحدى المقدسات لأن الله سبحانه يقول (قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له )
علينا يا أخي أن لا نستشهد بآيات القران الكريم علم ودراية
الله سبحانه الذي له حياتنا و مماتنا أمرنا بالدفاع عن أوطاننا و الموت من أجلها و بذلك نكون عنده أحياء نرزق و بغير ذلك فلا نكون مؤمنين
يا أخي حتى رسول الله صلى الله عليه و سلم أحب مكة المكرمة و اعتبرها أحب موطن إلى قلبه
و علينا أن نصحح العقائد و النيات حقا و نقتلع هذه الأفكار من جذورها و نربي في أنفسنا و أنفس أبنائنا حب الوطن الذي هو من الإيمان حقا
حتى لا يأتي غريب من أقصى بلاد الدنيا و يقتل شعبنا و يدمر أرضنا لمجرد أن المئات من شعبه قد قتل و يأتي آخر لا أرض له ليزرع بيننا و يبني و طنه المزعوم على حسابنا و حساب أقصانا
أتدرى لماذا سمحنا بهذا ؟ لوجود من يؤمن فينا بأن حب الوطن ليس من الإيمان أتدرى لماذا سمحنا بهذا ؟ و ما الفرق بيننا و بين ذلك الغريب ؟
لأن ذلك الغريب مع أنه مجرم إلا أنه غيور على و طنه و شعبه يقتلنا و ينهبنا و يسلبنا حريتنا لأن أرضه قد مست بينما نحن نتجادل عن مشروعية النشيد و مشروعية الوقوف للعلم العلم مع أنه جماد إلا أنه شيء رمزي يرمز إلى الوطن الذي يجب أن نحبه فعلا و يعيش و نعيش فيه كرام أو نموت له ليبقى كريما و بذلك قد نكون قد أرضينا الله سبحانه الذي حثنا على الكرامة و أعزنا بالإسلام و حملنا الأمانة.
أمانة : التوحيد الفكر القوة حب الوطن الصدق الشرف أمانة أن يعيش ولي الأمر لوطنه و شعبه بهذا قد يكون قد عاش لله .
لله در عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال : لو عثرت بغلة في العراق فإن الله يسألني لماذا لم أسوي لها الطريق . هذا هو الإسلام الحقيقي.
و بالمناسبة كاتب النشيد الوطني الجزائري شاعر مجاهد فذ و هو من حفظة القرآن الكريم من مجتمع محافظ جدا حارب الاحتلال بقلمه عذب و سجن في سجون الاحتلال الفرنسي و نشيدنا من أوله لآخره يحث على الثورة في وجه المحتل المغتصب الكافر و لا أظن أن مليون و نصف مليون شهيد جزائري لم يعيشوا لله عندما ماتوا من أجل الجزائر . و لا أظن أن السعودي الذي يطلب نفسه بالمسارعة إلى المجد مخطئ لأن النفس إن لم تقدها إلى المجد قادتك إلى الرذيلة .
أخي عندما نربي أنفسنا على حب الوطن من المحيط إلى الخليج قطعة قطعة لن تكون هذه تفرقة بل قوة و إيمان . و لن يتجرأ أحد على العراق أو فلسطين أو السودان .
فهيا انصحوا و صححوا العقائد و النيات تصحيحا لا تشوبه شائبة "
وبالنسبة للنشيد الوطني الجزائري : "
قسما بالنازلات الماحقات
والدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود اللامعات الخافقات
في الجبال الشامخات الشاهقات
نحن ثرنا فحياة أو ممات
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهداو... فاشهدوا...
2 نحن جند في سبيل الحق ثرنا
وإلى استقلالنا بالحرب قمنا
لم يكن يصغى لنا لما نطقنا
فاتخذنا رنة البارود وزنا
وعزفنا نغمة الرشاش لحنا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...
3 يا فرنسا قد مضى وقت العتاب
وطويناه كما يطوى الكتاب
يا فرنسا إن ذا يوم الحساب
فاستعدي واخذي منا الجواب
إن في ثورتنا فصل الخطاب
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...
4 نحن من أبطالنا ندفع جندا
وعلى أشلائنا نبعث مجدا
وعلى أرواحنا نصعد خلدا
وعلى هاماتنا نرفع بندا
جبهة التحرير أعطيناك عهدا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر
فاشهدوا... فاشهدوا... فاشهدوا...
5 صرخة الأوطان من ساح الفداء
فاسمعوها واستجيبوا للنداء
واكتبوها بدماء الشهداء
واقرؤوها لبني الجيل غدا
قد مددنا لك يا مجد يدا
وعقدنا العزم أن تحيا الجزائر "
أعتذر يا شيخنا على الإطالة وأنا أنتظر ردكم الكريم على هذا الكلام ، ولأن هذا الأمر أصبح يتكرر كثيرا في المنتديات فأرجو يا شيخنا أن ترد على جميع شبههم.
بارك الله فيك شيخنا الحبيب


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

في كثير من الأحيان جعل بعض الناس الوطن صنمًا يُعبد من دون الله !
فمن أجله يُوالَى ، ومن أجله يُعادَى ..
حتى قال قائلهم :
وطني لو شغلت بالخلد عنه ** نازعتني إليه بالخلد نفسي

ويقول آخر :
يا وطني لقيتك بعد يأس **كأني قد لقيت بك الشبابا
أدير إليك قبل البيت وجهي ** إذا رُمْت الشهادة والمتابا

ويقول ثالث :
وطني الحبيب وهل أُحِبّ سواه ؟!!

تلك كانت عبوديات الوطن !

وربما جرّت محبة الوطن إلى تجميع طوائف الكُفر تحت مظلة الوطن !


والوطن لا يُحبّ لِذاته ، وإنما يُحبّ لِمَا فيه .
ولذلك إذا استولى الكفار على بلد وغلبوا عليه صار دار كُفر ، لا يُحبّ لأجل تُرابه ، وإن كانت تجب مُجاهدة الكفار ، وإخراجهم منه ؛ لأن في تغلّبهم عليه كسر لشوكة الإسلام ، وإطفاء لِبعض نوره .

سُئل شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله :
يُبالغ البعض بالقول أن كلمة الولاء للوطن مِن التوثين في بلد إسلامي يَدين أهله بالولاء لله ، فما ترون سماحكتم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله : الواجب الولاء لله ولرسوله ، بمعنى أن يُوالي العبد في الله ويُعادي في الله ، وقد يكون وطنه ليس بإسلامي ، فكيف يُوالي وطنه .
أما إن كان وطنه إسلاميا فعليه أن يُحب له الخير ويَسعى إليه ، لكن الولاء لله ؛ لأن من كان مَن المسلمين مُطيعا لله فهو وَلِيّه ، ومن كان مُخَالِفا لِدِين الله فهو عدوّه ، وإن كان مِن أهل وطنه ، وإن كان أخاه أو عمه أو أباه أو نحو ذلك ، فالموالاة في الله والمعاداة في الله . اهـ .

مما يتبع هذه المسألة : القِتال مِن أجل الوطن ، أو قول : فداء لك يا وطني ، ونحو هذه العبارة .
وهذا لا يصحّ أن يكون مقصدا شرعيا .


قال الشيخ بن باز رحمه الله : القتال أنواع :
أحدها - وهو أعلاها - : أن يُقاتل لإعلاء كلمة الله ، وهذا هو الجهاد في سبيل الله ، وهذا هو الواجب على كل مَن يُقاتل ، وإن كان يُدافع عن وَطنه ويُريد بقتاله إعلاء كلمة الله ؛ لأن إخراج وطنه مِن أيدي الكفرة نَصْر لِدين الله وللمسلمين ، فيَنْوي بِقِتاله إعلاء كلمة الله وتوسعة رقعة بلاد المسلمين وتكثير سوادهم ، ولا يُقاتل لِمُجَرّد الوطن فقط ، ولكن المفروض إذا قاتَل دون نفسه أو دون بيته أو دون حريمه أو دون أولاده أو دون بلاده فهو مظلوم ويُعتبر شهيدا ، لكن ليس هو المجاهد في سبيل الله ، فالمجاهد في سبيل الله هو الذي يُقاتِل لتكون كلمة الله هي العليا ، لكن هذا يُقاتِل لأنه مظلوم للدفاع ، فهو مظلوم ، شهيد إن قُتل إذا كان مسلما ، ولكن إنما يكون مجاهدا له فضل المجاهدين إذا قاتَل لإعلاء كلمة الله وتكون كلمة الله هي العليا .

عَرَفْتَ أن الجهاد أنواع : الجهاد الذي له فضل عظيم والذي جاءت فيه الآيات والأحاديث هو الجهاد الذي يقاتل صاحبه لإعلاء كلمة الله ...
وهكذا مَن يقاتل لإخراج الكفرة مِن بلاده أو لإنقاذ بلاده التي ابْتُلِيت بالكَفَرة ، ولمساعدة جماعته على إخراجهم ، فهم مظلومون ، لكن لا يكون جهادهم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : " مَن قَاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله " ، هذا لون وذاك لون .
المقاتل الذي له الشرف الكامل وله فضل الجهاد الكامل : مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العليا ، هذا هو المجاهد في سبيل الله ، الذي تَعمّه أحاديث فضل الجهاد وما وَعَد الله به المجاهدين .
وهناك أنواع من القتال ، وأنواع من الجهاد يُعتبر صاحبها مدافعا ومظلوما وشهيدا مِن أجل أنه مظلوم لا مِن أجل أنه قاتل في سبيل الله ولا أنه جاهد في سبيل الله . اهـ .

وقال شيخنا العثيمين رحمه الله :
الذي يُقاتِل دفاعا عن بلده : هل هو في سبيل الله أو لا ؟
نقول : إن كنت تُقاتل عن بلدك ؛ لأنها بلد إسلامي فتُريد أن تحميها مِن أجل أنها بلد إسلامي ، فهذا في سبيل الله ؛ لأنك قاتلت لتكون كلمة الله هي العليا .
إما إذا قاتلت من أجل أنها وَطن فقط فهذا ليس في سبيل الله .
وقال أيضا : أما الدفاع بِنِيّة الوطنية ، أوْ بِنِيّة القومية ؛ فهذا يكون مِن المؤمن والكافر ، ولا ينفع صاحبه يوم القيامة ، وإذا قُتل وهو يُدافع بهذه النية فليس بشهيد .
وقال : يجب علينا في مثل هذه الظروف التي نعيشها اليوم يجب علينا أن نُذكّر جميع العامة بأن الدعوة إلى تحرير الوطن وما أشبه ذلك دعوة غير مناسبة ، وأنه يجب أن يُعبأ الناس تعبئة دينية ، ويقال : إننا ندافع عن دِيننا قبل كل شيء ؛ لأن بلدنا بلد دِين وإسلام يحتاج إلى حماية ودفاع، فلا بُدّ أن نُدافع عنه بهذه النِيّة . اهـ .

وأما استدلالات الأخ بفرضية الجهاد .. فهذا كله خطأ في الاستدلال ، فالجهاد لم يُشرع لأجل تُراب ! بل لأجل نشر دِين الله عزَّ وَجَلّ ، وإقامة الدِّين في الأرض ، وتعبيد العباد لِرَبّ العباد سبحانه وتعالى .

وكذلك استدلاله بِمَحبة النبي صلى الله عليه وسلم لِمكة - شرفها الله - لأن محبة مكة دِين وإيمان ، بِخلاف محبة سائر الأوطان مما ليس لها فضل ، ولا تُحبّ لِذاتها .

وفي كلمات النشيد المذكور حلف بِغير الله ، وهو شِرك ، وذلك في قوله :
(قسما بالنازلات الماحقات
والدماء الزاكيات الطاهرات
والبنود اللامعات الخافقات)

فلا يجوز القسم بِغير الله ، لقوله عليه الصلاة والسلام : مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ . رواه البخاري ومسلم .
والقسم بغير الله شرك ، لقوله عليه الصلاة والسلام : مَن حلف بغير الله فقد كَفر أو أشرك . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وتفصيل هنا :
ما حُكم قول (هذي بلادي ومعبد حبي وحلم فؤادي) ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8344


والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
هل يجوز بيع وظيفتي في الحرس الوطني ؟ راجية العفو إرشـاد المعامـلات 0 30-09-2012 05:55 PM
هل من ضير في النشيـد الذي تطرب له النفس ؟؟وهل آثـَـم لأني أمارِس النشيد كهواية ؟ ناصرة السنة قسـم الفتـاوى العامـة 1 18-03-2010 06:08 PM
عام 2008 يمر بثلاث سنوات هجرية وعلاقة ذلك بتفسير آية سورة الكهف ناصرة السنة قسم علـوم القـرآن 0 18-03-2010 04:10 PM
اليوم الوطني عبق قسـم الفتـاوى العامـة 1 04-03-2010 03:05 PM
ما حكم عمل مسابقة لعمل تصميم لليوم الوطني للدولة فى المنتديات؟ ناصرة السنة قسـم الأنترنـت 0 22-02-2010 11:35 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 05:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
Coordination Forum √ 1.0 By: мộнαηηαď © 2011

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى