|
|
المنتدى :
إرشـاد اللبـاس والزيـنـة
ألوان لباس الرجل والمرأة
بتاريخ : 11-03-2010 الساعة : 09:07 PM
...
ما هي الألوان التي وجب على المسلم / المسلمة تجنبها فيما يخص الملابس ؟ وما هي أفضل الألوان التي تليق بالمرأة المسلمة؟

الجواب : أما الرجال فيتجنّبون اللون الأحمر الخالص ، أما الأحمر المشوب والمخلوط بألوان أخرى فلا بأس به . فالأحمر الخالص لا يجوز للرجال لبسه
وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لبس الأحمر فلا يُقصد به الأحمر الخالص بل ما كان مشوبا بحمرة ، كقول البراء بن عازب رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا بعيد ما بين المنكبين ، له شعر يبلغ شحمة أذنيه رأيته في حلة حمراء لم أرَ شيئا قط أحسن منه . رواه البخاري ومسلم .
قال الحافظ ابن حجر في ذكر الأقوال في لبس الأحمر :
تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله ، وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا ، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء ، فإن الحلل اليمانية غالبا تكون ذات خطوط حمر وغيرها .
قال ابن القيم :
كان بعض العلماء يلبس ثوبا مشبعا بالحمرة يزعم أنه يتبع السنة وهو غلط ، فإن الحلة الحمراء من برود اليمن ، والبرد لا يصبغ أحمر صرفا ، كذا قال ، وقال الطبري - بعد أن ذكر غالب هذه الأقوال - : الذي أراه جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون إلا أني لا أحب لبس ما كان مشبعا بالحمرة ، ولا لبس الأحمر مطلقا ظاهراً فوق الثياب لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا ، فإن مراعاة زى الزمان من المروءة ما لم يكن إثما ، وفي مخالفة الزي ضرب من الشهرة . اهـ .
وأفضل لباس الرجال ما كان أبيض اللون ، لقوله عليه الصلاة والسلام : البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها أطهر وأطيب ، وكفنوا فيها موتاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
ويجتنب الرجال من الألوان ما عُرف بأنه خاص بالنساء .
وأما بالنسبة للنساء فإن اللون الأبيض إذا اختصّ بالرجال فإنهن يجتنبنه . ولا يلبسن ما يكون لباس شُهرة تشتهر به المرأة ، فإن لباس الشهرة مُحرّم على الرجال والنساء ، لقوله صلى الله عليه وسلم : من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة . رواه الإمام أحمد وغيره .
ويلحق بثوب الشُّهرة ما كان مُلفتا للنظر بشكله أو لونه أو أراد الشخص أن يتميّز به عن غيره .
وأفضل الألوان بالنسبة للمرأة المسلمة ما خلا من لفت الأنظار ؛ لأنه ليس المقصود من الحجاب لبس لون مُعين ، ولكنه كما قال الله عز وجل : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ ) فالستر هو المراد ، لا أن المراد ستر البدن فحسب ، فقد رأيت بعض المسلمات في أوربا من تحضر لصلاة التراويح وقد غطّت رأسها ولبست بنطالاً ( بنطلون ) ضيّقاً يصف حجم عورتها .
وأفضل الألوان في لباس المرأة السواد ، وهذا كان لون لباس الصحابيات . قالت أم سلمة رضي الله عنها : لما نزلت ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية . رواه أبو داود .
وأما شروط اللباس فيحتاج الأمر إلى بسطها في موضع آخر .
والله تعالى أعلى وأعلم .
المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد
|
|
|
|
|