محب العلماء
عضو مميز
رقم العضوية : 1033
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 180
بمعدل : 0.10 يوميا

محب العلماء غير متواجد حالياً عرض البوم صور محب العلماء


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتـدى الحـوار العـام
افتراضي ذم العُجْب عند الصالحين والحكماء والأدباء
قديم بتاريخ : 21-06-2021 الساعة : 06:24 PM

ذم العُجْب عند الصالحين والحكماء والأدباء

عن مسروق- رحمه الله - قال: (كفى بالمرء علما أن يخشى الله، وكفى بالمرء جهلا أن يُعجب بعلمه).

ومرّ بالحسن البصريّ شابّ عليه بزّة له حسنة فدعاه فقال له: ابن آدم معجب بشبابه محبّ لشمائله. كأنّ القبر قد وارى بدنك وكأنّك قد لاقيت عملك. ويحك، داو قلبك فإنّ مراد الله من العباد صلاح قلوبهم.

قال ابن المقفع: (العُجْب آفةُ العقل، واللجاجةُ قُعودُ الهوى، والبُخل لقاحُ الحرصِ، والمراءُ فسادُ اللسانِ، والحميةُ سببُ الجهلِ، والأنفُ توأمُ السفهِ، والمنافسة أختُ العداوةِ).

وقال أيضًا: (واعلم أن خفضَ الصوتِ، وسكون الريحِ، ومشي القصدِ، من دواعي المودةِ، إذا لم يخالط ذلك عجبٌ. فأما العُجْب فهو من دواعي المقتِ والشنآن).

تكلم ربيعة الرأي يوما بكلام في العلم فأكثر، فكأن العجب داخله، فالتفت إلى أعرابي إلى جنبه، فقال: ما تعدون البلاغة يا أعرابي؟ قال: قلة الكلام، وإيجاز الصواب؛ قال: فما تعدون العي؟ قال: ما كنت فيه منذ اليوم. فكأنما ألقمه حجرًا.

قيل لبزرجمهر: (ما النعمة التي لا يحسد عليها صاحبها؟ قال: التواضع، قيل له: فما البلاء الذي لا يرحم عليه صاحبه؟ قال: العُجْب).

عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير رضي الله عنه- أنّه رأى المهلّب- وهو يتبختر في جبّة خزّ فقال: يا عبد الله، هذه مشية يبغضها الله ورسوله فقال له المهلّب: أما تعرفني؟ فقال بلى أعرفك، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت بين ذلك تحمل العذرة. فمضى المهلّب وترك مشيته تلك.

وقال أبو عمرو بن العلاء: (الأخلاق المانعة للسؤدد: الكذب، والكبر، والسخف، والتعرض للعيب، وفرط العُجْب).

وكان يقال: (المعجب لحوح، والعاقل منه في مؤونة، وأما العجب فإنه الجهل والكبر).

وقيل: (ما أسلب العُجْب للمحاسن!).

وقيل: (العُجْب أكذب، ومعرفة الرجل نفسه أصوب).

وقيل: (ثمرة العُجْب المقت).

وقيل: (سوء العادة كمين لا يؤمن. وأحسن من العُجْب بالقول ألا تقول. وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينًا للخونة).

قال ابن عوف- رحمه الله -:
عجبت من معجب بصورته*** وكان بالأمس نطفة مذره
وفي غد بعد حسن صورته*** يصير في اللّحد جيفة قذره
وهو على تيهه ونخوته * * * ما بين ثوبيه يحمل العذره

وسئل أنيس بن جندل: (ما أجلب الأشياء للمقت؟ فقال: العُجْب والخرق).

وقيل: (إعجاب المرء بنفسه، دليل على ضعف عقله).

قال الماورديّ- رحمه الله -: الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل، ويكسبان الرّذائل وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح، ولا قبول لتأديب، لأنّ الكبر يكون بالمنزلة، والعجب يكون بالفضيلة، فالمتكبّر يجلّ نفسه عن رتبة المتعلّمين، والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدّبين.

وقالوا: (من أعجب برأيه ضلَّ، ومن استغنى بعقله زلَّ، ومن تكبر على الناس ذلَّ، ومن خالط الأنذال حقِّر، ومن جالس العلماء وقِّر).

إسلام ويب





محب العلماء
عضو مميز
رقم العضوية : 1033
الإنتساب : Aug 2016
المشاركات : 180
بمعدل : 0.10 يوميا

محب العلماء غير متواجد حالياً عرض البوم صور محب العلماء


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : محب العلماء المنتدى : منتـدى الحـوار العـام
افتراضي
قديم بتاريخ : 21-06-2021 الساعة : 08:17 PM

العجب من الأدواء العضالة، فهو داء عضال يصابُ به من نظر إلى نفسه ورأى نفسه متميزة عن غيرها، ومما يلزم منه الكبر وغمط الناس والترفع عليهم؛ لأنه يرى أن لنفسه مزية على غيره ولذا يقول الناظم -رحمه الله-:

والعجب فاحذره إن العجب مجترف*****


أعمال صاحبه في سيله العرم

فهو من أشد أمراض القلوب، وإذا وجد في قلب مسلم فإنه يأكل الحسنات أشد من غيره من أمراض القلوب، وإذا كان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب فالعجب شأنه أشد؛ لأن الإنسان إذا أعجب بنفسه وتعاظم على غيره لزم من ذلك أنه يحقر الغير ويأنف من تسوية نفسه بهم، فإذا أصيب به الإنسان فعليه أن يجاهد نفسه للخلاص منه، وعليه أن يقرأ في سيرة النبي -عليه الصلاة والسلام- أفضل الخلق وأشرفهم وأكرمهم على الله -جل وعلا-، وسير الصحابة –رضي الله عنهم- وكيف يتواضعون لغيرهم مع أنهم بالمحل الأرفع والمكان الأسنى من هذه الأمة، ثم ينظر في سير أهل العلم من بعدهم من العلماء والعباد والزهاد الذين لا يرون حظوظ أنفسهم، وبهذا يتخلص من هذا الداء، ومن خير ما يقرأ في سير السلف كتاب (سير أعلام النبلاء) للحافظ الذهبي، وتراجم العلماء في تاريخ ابن كثير، ولينظر –أيضًا- في كتاب (فضل علم السلف على علم الخلف) للحافظ ابن رجب، فإن فيه قصصًا، وكثيرًا من الأمور التي تبين للإنسان حقيقته، إضافة إلى ما ورد في ذلك من نصوص الكتاب والسنة، فإذا أصيب بهذا الداء، وأعجب بنفسه، ورأى أنه فوق غيره سواء كان في العلم أو في العمل، فعليه أن ينظر إلى نعم الله عليه، وعليه أن ينظر إلى من هو فوقه في هذا الباب، سواء كان في العلم أو في العمل، وينظر كذلك إلى من هو أحفظ منه، ومن هو أشدُّ منه فهمًا، ولو أوتي حظًا من الحفظ والفهم فإن حصيلة العلم مع هذا الداء لا أثر لها في نفسه، وحينئذٍ يكون ما تعلمه وبالاً عليه، فعليه أن يراجع نفسه وأن ينظر إلى من فوقه في هذا الشأن ليعرف حقيقة نفسه.

الموقع الرسمي لمعالي الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير



إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حالة أرواح الصالحين بعد الموت طالبة علم منتـدى الحـوار العـام 1 30-08-2016 09:00 PM
هل يجوز للمرأة ان تعرض نفسها على الرجال الصالحين؟ راجية العفو إرشـاد المـرأة 0 20-09-2012 06:05 PM
هل الرياء يدخل على الصالحين ؟ ناصرة السنة قسـم العقـيدة والـتوحيد 0 27-02-2010 09:29 PM
بعض أحوال الصالحين في إخفاء العمل . محب السلف قسـم العقـيدة والـتوحيد 0 22-02-2010 08:49 PM
قصة أحد الصالحين ذهب إلى عيادة مريض في آخر أيام حياته رولينا إرشـاد القـصــص 0 19-02-2010 07:11 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 09:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى