عرض مشاركة واحدة

طالبة علم
مشرف
رقم العضوية : 765
الإنتساب : May 2015
الدولة : دار الفناء
المشاركات : 880
بمعدل : 0.36 يوميا

طالبة علم غير متواجد حالياً عرض البوم صور طالبة علم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسم القـرآن وعلـومه
افتراضي قوله تعالى:(فَأَرَدْتُ)وقوله:(فَأَرَدْنَا)وقوله:(فَأَرَ ادَ رَبُّكَ)لماذ اختلف الضمير؟
قديم بتاريخ : 12-11-2021 الساعة : 01:26 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مالحكمة في هذه الآيات من سورة الكهف؟؟
( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون فى البحر فأردت أن أعيبها....)

( فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما .....)

( أما الجدار فكان لغلامين فى المدينة وكان تحته كنز لهما فأراد ربك أن يبلغ أشدهما......) إلى آخر الآيات...

فى الآية الأولى قال أردت, وفى الثانية قال أردنا , وفى الثالثة قال أراد ربك ..
ما الحكمة في هذا؟؟؟؟؟جزاك الله خيرا


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيراً

الأولى : نَسَب عَيب السفينة وإفسادها إلى نفسه ، ولم يَنسبه إلى ربِّه لأنه هو الفاعل له ، ثم هو من التأدّب مع الله ، كما قال الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام : (وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) ، وكما قالت الجن : (وَأَنَّا لا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا) ؟
وكل هذا من التأدّب مع الله .

والثانية : نَسَب الفعل إليهما ، لأن هذا يُراد لهما ، فيَصحّ أن يكون نَسَبَه إلى نفسه وإلى موسى معه ، وحَمَله بعض العلماء على إرادة الله وإرادة الْخَضِر .

والثالثة : نَسَب الإرادة إلى الله ، لأن الله هو الذي أراد أن يَبلغا أشدّهما ، وليس هذا لأحد من البشر .

قال ابن جماعة في كشف المعاني في المتشابه والمثاني :
قوله تعالى : (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) ، وقال بعده : (فَأَرَدْنَا) وقال في الثالثة : (فَأَرَادَ رَبُّكَ)
جوابه :
أن هذا حُسْن أدب من الْخَضِر مع الله تعالى .
أما في الأول فإنه لما كان عيباً نَسَبه إلى نفسه .
وأما الثاني : فلما كان يتضمّن العيب ظاهراً ، وسلامة الأبوين من الكُفْر ، ودوام إيمانهما قال : أرَدْنا ، كأنه قال : أردتُ أنا القتْل ، وأراد الله سلامتهما من الكُفْر ، وإبدالهما خيراً منه .
وأما الثالث : فكان خيراً مَحضاَ ليس فيه ما يُنكَر ، لا عقلاً ولا شرعاً ، نَسَبَه إلى الله وحده فقال : (فَأَرَادَ رَبُّكَ) . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب فضيلة الشيخ/عبد الرحمن بن عبد الله السحيم



رد مع اقتباس