عبد الرحمن السحيم
أنا الفقير إلى رب البريّات ** أنا المسيكين في مجموع حالاتي
رقم العضوية : 5
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : في دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
المشاركات : 3,323
بمعدل : 0.87 يوميا

عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً عرض البوم صور عبد الرحمن السحيم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسـم العقـيدة والـتوحيد
افتراضي كيف نزرع في القلب القناعة بما كَتبه الله لنا أو علينا حتى نعلم أن ما كتبه الله خير لنا ؟
قديم بتاريخ : 16-10-2016 الساعة : 09:15 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك شيخنا وجزآك الله خير
سائل يقول : كيف نزرع في القلب القناعة بما كتبه الله لنا أو علينا وأنا أعلم أن هذا أمر الله فوق كل شيء وهو من أراد أن يكون هكذا فلماذا دائما نطفش من حالنا ووضعنا ؟ مع علمنا لا بد بالإيمان بالقدر كان خيرا او شرا
كيف نسلم قلوبنا لهذا الأمر الذي يلازمنا ؟
كيف كيف كيف ..؟

بدأت أشكو من قلبي أكثر من وضعي
أفيدونا جزاكم الله خيرا

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

هذه الـنَّفْس لا يُرضيها شيء ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان لابن آدم وَادِيان مِن ذهب لابْتَغَى لهما ثالثا .
قال عليه الصلاة والسلام : لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ . رواه البخاري ومسلم .

والحل في ذلك : أن يَرْضَى الإنسان عن الله في كل حال ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وحسّنه الألباني .

وأن يَعلم الإنسان أن اختيار الله عزّ وَجَلّ لِعباده أفضل مِن اختيارهم لأنفسهم .

ثم ليتفكّر ويتأمّل ما هو فيه مِن نِعَم لا تُعدّ ولا تُحصَى

روى الإمام مسلم من طريق أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ قال : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما وَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، قَالَ : فَإِنَّ لِي خَادِمًا ، قَالَ : فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَأَنَا عِنْدَهُ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّا ، وَاللَّهِ مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، لاَ نَفَقَةٍ ، وَلاَ دَابَّةٍ ، وَلاَ مَتَاعٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا شِئْتُمْ ، إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْجَنَّةِ ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا .
قَالُوا : فَإِنَّا نَصْبِرُ ، لاَ نَسْأَلُ شَيْئًا.

وأن يَنظر الإنسان النظرة الشرعية المتوازنة لِمَا في يديه مِن الـنِّعَم ، وما يتقلّب فيه ، وما أنْعَم الله عليه بِه مِن نِعمة الإسلام التي لا تُعادلها نِعمة .

قال عليه الصلاة والسلام : قال عليه الصلاة والسلام : إذا نظر أحدكم إلى من فُضِّلَ عليه في المال والخَلْق فلينظر إلى من هو أسفلَ منه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم : انظروا إلى مَن أسفلَ منكم ولا تنظروا إلى من هو فَوقَكُم ، فهو أجدرُ أن لا تزدروا نعمةَ الله عليكم .

فإن بعض الناس يَقلِبون النظرة ؛ فإذا نَظَر في أمور دِينه نَظَر إلى مَن هُمْ أقلّ مِنه ، فما يزال في انحدار وهبوط .
وإذا نَظَر في أمْر دُنياه نَظَر إلى مَن هو فوقه في النِّعَم الظاهرة ، فَحَمَله ذلك على أن يزدري نِعَم الله ويحتقرها .

وأن نعلَم أن ما كَتَبه الله لنا لا علينا .
قال الله تبارك وتعالى : (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
نعلَم أنه (لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا) لأن الله (هُوَ مَوْلانَا) ونحن نتوكّل عليه ؛ لأنه ربّنا ومولانا وثِقَتنا (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) .
كان نقش خاتم الإمام مالك : " حسبي الله ونعم الوكيل " .
وكان نقش خاتم الإمام الشافعي : " الله ثِقَة محمد بن إدريس " .

وسبق :
كيف يُفرّق المرء بين العقاب من الله و الابتلاء ؟

هل الابتلاء دليل محبة الله لعبده وهل له مدة ويُرفَع ؟

مُتهاون في صلاته ويسأل : لماذا يوفّق الكُفّار ، ولماذا لا ينصرنا الله تعالى ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=12873

لماذا يملك العاصون والمجاهرون بالمعصية أموالا طائلة ؟

هل تجوز الشكوى لغير الله ؟ وما هو التوجيه لأهل البلاء الذين يَدْعُون ولا يُستجاب لهم ؟

حكم تسخّط الأقدار
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=18917

ما معنى الإيمان بالقدر ؟ وهل الإنسان مسير أو مخير ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3720

هل كل ما أعمله مُقدّر عليَّ ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=4486

ما الأسباب الْمُعينة على تَقبّل القضاء والقدر والرّضا به ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=15577


والله تعالى أعلم .


إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
القلب، القناعة، المكتوب

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإكثار من ذكر الله والاستغفار سبب طمأنينة القلب طالبة علم منتـدى الحـوار العـام 1 30-08-2016 08:58 PM
كيف نزرع في القلب القناعة بما كتبه الله لنا أو علينا حتى نعلم أن ما كتبه الله خير لنا ؟ نسمات الفجر قسم أراشيف الفتاوى المكررة 0 15-01-2015 06:25 AM
هل من اعتقد أن لا إله إلا الله دون قول وعمل ولا يعتقد أن محمد رسول الله يدخل الجنة ؟ نسمات الفجر قسـم العقـيدة والـتوحيد 0 09-12-2013 07:07 AM
سؤال عن صحة حديث"خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان ........." ناصرة السنة قسـم السنـة النبويـة 0 24-03-2010 01:39 PM
كيف أميز أن هذا بيدي وخطئي وبين ما كتبه الله عليَّ وقدره ؟ عبق قسـم العقـيدة والـتوحيد 0 25-02-2010 07:59 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 09:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2020, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى