عبد الرحمن السحيم

رحمه الله وغفر الله له


رقم العضوية : 5
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : في دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
المشاركات : 3,574
بمعدل : 0.75 يوميا

عبد الرحمن السحيم غير متواجد حالياً عرض البوم صور عبد الرحمن السحيم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسـم المحرمـات والمنهيات
افتراضي ما حكم الموسيقى بشكل عام ؟ وهل سماع الموسيقى في الأغاني الإسلامية حرام ؟
قديم بتاريخ : 12-09-2016 الساعة : 10:39 PM

ما حكم الموسيقى بشكل عام ؟ وهل سماع الموسيقى في الأغاني الإسلامية حرام ؟

الجواب :

لا يجوز الاستماع إلى الموسيقى ، والموسيقى عموما من مزامير الشيطان ، وهي من المعازف التي جاء الإسلام بِتحريمها ، ضمن أدلة كثيرة صحيحة صريحة في تحريم المعازف ، وليس هناك أغاني إسلامية !

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليه بسارحة لهم يأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولوا : ارجع إلينا غدا ، فيُبيّتهم الله ويضع العلم ، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة . رواه البخاري .
والعَلم هو الجبل .

وقد كثُرت الأقوال عن سلف هذه الأمة في النهي عن الغناء ، وإن كان مِن غير آلة موسيقية
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
هو الغناء وأشباهه .
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : واللهِ هو الغناء .
وقال رضي الله عنه : الغناء يُنبت النفاق في القلب .

وسأل إنسانٌ القاسمَ بن محمد عن الغناء , فقال: أنهاك عنه ، وأكرهه ، قال : أحرام هو ؟ قال : انظر يا ابن أخي ، إذا مَيَّز الله الحق من الباطل ؛ في أيّهما يَجعل الغناء ؟ رواه البيهقي .

وحَدَّث كثير بن زيد أنه سَمِع عبيد الله بن عبد الله بن عمر يقول للقاسم بن محمد : كيف ترى في الغناء ؟ فقال القاسم : هو باطل ، قال : قد عَرَفْتُ أنه باطل ، فكيف ترى فيه ؟ قال القاسم : أرأيت الباطل ، أين هو ؟ قال : في النار ، قال : فهو ذاك .

قال ابن القيم : وقال رَجل لابن عباس رضي الله عنهما : ما تقول في الغناء ، أحلال هو أم حرام ؟ فقال : لا أقول حراما إلاّ ما في كتاب الله فقال : أفَحَلال هو ؟ فقال : ولا أقول ذلك ، ثم قال له : أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة ، فأين يكون الغناء ؟ فقال الرجل : يكون مع الباطل ، فقال له ابن عباس : اذهب فقد أفتيت نفسك . اهـ .

وقال الفضيل بن عياض : الغناء رُقية الزنا .

وقال الخليفة يزيد بن الوليد : يا بني أمية إياكم والغناء ، فإنه يُنقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بُدّ فاعلين فجنبوه النساء ؛ إن الغناء داعية الزنا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

قال خالد بن عبد الرحمن : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل ، فأرسل إليهم بُكرة فَجِيء بهم ، فقال : إن الفَرس لَتَصْهل فتسوق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس لينبّ فتسترمّ له العَنْز ، وان الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة ، ثم قال : اخْصُوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز : هذا مُثْلَة ، ولا يَحِلّ ، فَخَلَّى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

وكَتَب عمر بن عبد العزيز إلى مُؤدِّب وَلده : ليكن أول ما يعتقدون مِن أدبك بُغْض الملاهي التي بَدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن جل وعز ، فإنه بَلَغني عن الثقات مِن حَمَلَةِ العِلْم أن حُضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها يُنْبِت النفاق في القلب كما يُنْبِت الماء العشب .

والغناء فِعْل أهل الفسق والفجور والسَّخافة !
ولا يمتهن الغناء عاقل ولا مَن يحترم نفسه، وذلك في كُلّ مُجْتَمع ، وإنما هُم سَقَط المجتمعات وحُثالتها .

قال رجل للحسن البصري : ما تقول في الغناء يا أبا سعيد ؟
فقال : نِعْم العَون على طاعة الله تعالى ؛ يَصِل الرَّجُل به رَحِمه ، ويُواسي به صديقه .
قال : ليس عن هذا أسألك .
قال : وَعَمّ سألتني ؟
قال : أن يُغَنِّي الرَّجُل .
قال : وكيف يُغَنّي ؟
فجعل الرَّجُل يَلوي شِدْقيه ، ويفتح منخريه !
فقال الحسن : والله يا ابن أخي ، ما ظننت أن عاقلا يفعل بنفسه هذا أبدا !

وقد بَيَّن ابن الجوزي أن الغناء يُخْرِج الإنسان عن الاعتدال ، ويُغير العَقْل . قال :
وبيان هذا : أن الإنسان إذا طَرِب فَعَل ما يَستَقْبِحه في حال صَمْتِه مِن غيره ، مِن تَحْريك رأسه ، وتَصْفَيقِ يَديه ، ودَقّ الأرض بِرِجْلَيه ، إلى غير ذلك مما يَفعله أصحاب العقول السخيفة ! والغناء يُوجِب ذلك ، بل يُقارِب فِعْلُه فِعْل الخمر في تَغطية العقل ، فينبغي أن يَقع المنع منه . اهـ .

وقد نصّ العلماء على أنه لا يَضْرِب الدفّ إلاَّ مَن كان مِن المخنّثين !
قال ابن قدامة : وَأَمَّا الضَّرْبُ بِهِ لِلرِّجَالِ فَمَكْرُوهٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ؛ لأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ ، وَالْمُخَنَّثُونَ الْمُتَشَبِّهُونَ بِهِنَّ ، فَفِي ضَرْبِ الرِّجَالِ بِهِ تَشَبُّهٌ بِالنِّسَاءِ ، وَقَدْ لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ . اهـ .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ : مُخَنَّثًا ! وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث ، وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلامِهِمْ .
وقال في موضع آخر : كَانُوا يُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث . اهـ .

والغناء صادّ عن ذِكْر الله ، صارِف القلب عن القرآن

قال ابن القيم - رحمه الله - :
حُبّ الكتاب وحُبّ الحان الغناء *** في قلب عبد ليس يجتمعان
وقال : فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق . اهـ .

وهل رأى الناس مُغنّيا يدعو إلى فضيلة ؟! أو يحثّ على فعل خير ؟!
والجواب : لا .
وما ذلك إلاّ لأن الغناء مِزمار الشيطان !

ولا شك أن الغناء إذا كان مصحوبا بآلة موسيقية فهو أشدّ في التحريم .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : الدف حَرام ، والمعازف حرام ، والكُوبة حرام ، والمزمار حرام . رواه البيهقي ، وقال الألباني : إسناد صحيح .

قال الإمام البيهقي رحمه الله : وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بِحَال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لِمَا فيه من الأخبار . ( يعني ما جاء فيه من الأدلة ) .

ولذلك كان السلف يشقّون الطبول والدفوف ، ولا يُضمّنون من كسرها أو شقّ آلة غناء .

روى ابن أبي شيبة من طريق عن إبراهيم قال : كان أصحاب عبد الله يستقبلون الجواري في الأزقّة معهن الدفّ فيشقّونها .

وروى ابن الجعد في مسنده من طريق أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد قال : رأيت جدي زبيدا ورأى جارية معها زمارة مِن قَصب فأخذها فَشَقَّها ، ورأى جارية معها دُفّ فأخذه فكسره .
وبوّب البخاري : باب هل تُكسر الدِّنان التي فيها الخمر أو تخرق الزقاق ؟ فإن كَسر صَنما أو صَليبا أو طُنبورا أو ما لا يُنتفع بِخَشبه . وأُتي شُريح في طنبور كُسِر فلم يَقْض فيه بشيء .

واستماع الأغاني والموسيقى من أسباب العذاب
، فقد قال عليه الصلاة والسلام : يكون في أمتي قَذْفٌ ومَسْخٌ وخَسْف . قيل : يا رسول الله ومتى ذاك ؟ قال : إذا ظَهَرَتِ المعازِف ، وكَثُرَتِ القِيان ، وشُرِبَتِ الْخُمُور . رواه الترمذي ، وحسّنه الألباني .

وقد يَدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب !
وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيّاً أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء .

وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثاً : (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) .

ومما هو مشاهد محسوس معلوم
أنَّ مَن اسْتَلذّ بسماع الأغاني لا يُمكن أن يَجِد حلاوة تلاوة كلام الله عز وجل ، وإن قرأ القُرآن .

وليس في الإسلام ما يُسمّى بالأغاني الإسلامية !! ولا عُرِف هذا في عُرْف العلماء .

قال ابن القيم عن الغِناء : وأما سَمَاعه مِن المرأة الأجنبية أو الأمْرَد ؛ فمِن أعظم المحرمات ، وأشدّها فَسَادا للدّين .
قال الشافعي رحمه الله : وصاحِب الجارية إذا جَمَع الناس لِسَمَاعِها ، فهو سَفِيه تُرَدّ شَهادته ، وأغْلَظ القَول فيه ، وقال : هو دِيَاثَة ؛ فَمَن فَعَل ذلك كان دَيّوثا !
قال القاضي أبو الطيب : وإنما جَعَل صَاحِبها سَفِيهًا ؛ لأنه دَعَا الناس إلى الباطل ، ومَن دَعَا الناس إلى الباطل كان سَفِيها فَاسِقًا .
قال : وكان الشافعي يكره التغبير، وهو الطّقْطَقَة بِالقَضِيب ، ويقول : وَضَعَتْه الزّنَادِقة لِيَشْغلوا بِه عن القرآن .
قال : وأما العود والطّنْبُور وسائر المَلاهي ؛ فَحَرَام ، ومُسْتَمِعه فَاسِق .

وقال ابن القيم : حَكَى أبو عَمْرو بن الصّلاح الإجْماع على تحريم السّمَاع الذي جَمَع الدّفّ والشّبابة والغِناء ، فقال في فتاويه :
أمّا إبَاحَة هذا السّمَاع وتَحْلِيله ، فليُعْلَم أن الدّفّ والشّبابة والغِناء إذا اجْتَمَعت فاسْتِمَاع ذلك حَرَام عند أئمة المَذَاهب وغيرهم مِن عُلماء المسلمين .
ولم يَثْبت عن أحدٍ مِمّن يُعْتَدّ بِقَوله في الإجماع والاختلاف أنه أبَاح هذا السّمَاع
. اهـ .

قال أبو هلال العسكري في " التلخيص " : واليَرَاعةُ : القَصَبةُ الَّتِي يَزْمُر بها الرَّاعي ، والعامَّةُ تسمِّيها الشَّبَّابة ، وهيَ مولَّدة . ويقولون : قَصَب فلانٌ يَقصب ، إِذا زمرَ بِاليَرَاع .
والنَّايُ فارسيّ ، وهوَ بالعربيَّةِ المزمار . اهـ .

لفتَة :
لو لم يَكن مِن سوء الغناء إلاّ أن العرب تُسمّيه (سَمَادًا) لَكَفى في ذمّه !
قال الله عَزّ وَجَلّ : (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ (60) وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا)
سامِدُون : لاهُون مُعْرِضُون تُغنُّون !
قال ابن عباس : هو الغِناء ، وهي يَمَانِيّة ، يقولون : اسْمُد لَنَا : تَغَنّ لَنَا .
وقال : الغِناء باليَمَانِيّة: اسْمُد لَنَا . رَواهُمَا ابن جرير الطبري في تفسيره .

وهذا كان دَيْدَن الْمُعرضِين : يُعارِضُون الوَحْي بِأصْوات الغناء !
وخَتْم الآيات بِقولِه : (فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا) يُعلَم مِنه أن الأغاني تصُدّ عن ذِكْر الله وتشغل عن العبادة ، ولو لم يكن فيها إلاّ أنها تُقسّي القلب ؛ لَكَفَى . ولذلك خَتَم الله عَزّ وَجَلّ الآيات بالأمْر بالعبادة ، وهو خِلاف حال الْمُعرِضِين اللاّهِين .

وسبق الجواب عن :
هل سماع الأغاني أو الموسيقى حرام أم لا ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=149

هل الموسيقى حلال ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=129

هل يجوز حضور مجالِس يُسمَع فيها الغِناء ؟ وهل يجوز أن تُستبدل أشرطة الدفوف بالغناء ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=14856

ما حكم الدف المفتوح من جهة والآلة المغلقة من جهتين ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11727


والله تعالى أعلم .



إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إحداهن تسأل: هل يجوز الاستماع إلى الأغاني عند سحب الموسيقى منها ؟ راجية العفو قسـم المحرمـات والمنهيات 0 23-05-2015 11:37 PM
هل تجوز الأغاني إذا سُحبت منها الموسيقى ؟ نسمات الفجر قسـم المحرمـات والمنهيات 0 20-02-2010 07:32 AM
هل سماع الأغاني أو الموسيقى حرام أم لا ؟ عبق قسـم المحرمـات والمنهيات 0 07-02-2010 04:24 PM
هل الموسيقى حلال ؟ محب السلف قسـم المحرمـات والمنهيات 0 07-02-2010 10:12 AM
القرآن...إعجازه الموسيقي وأصول الموسيقى محب السلف قسم القـرآن وعلـومه 0 05-02-2010 06:57 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 10:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2023, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى