نسمات الفجر
الصورة الرمزية نسمات الفجر

الهيئـة الإداريـة


رقم العضوية : 19
الإنتساب : Feb 2010
الدولة : السعودية
المشاركات : 3,354
بمعدل : 0.79 يوميا

نسمات الفجر غير متواجد حالياً عرض البوم صور نسمات الفجر


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : قسـم الفتـاوى العامـة
افتراضي ما الردّ على مَن يقدَح في الإمام ابن جبرين ويتهمه بالإرجاء ؟ وأنه يجيز الحُكم بغير الشريعة
قديم بتاريخ : 29-11-2014 الساعة : 09:11 PM


السلام عليكم رحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - ذبَّ الله عن وجهك النار وسخّر الله لك خلقه وبارك الله لك فيما آتاك مِن علمٍ ونور -
هناك فِرية ظهرت في أحد مواقِع التواصل الاجتماعي اتهموا فيها سماحة العلامة عبد الله بن جبرين - عليه رحمات الله ورضوانه - بأنه مرجئ ، وأن يجوّز للحكّام تحكيم القوانين الوضعية واستحلالهم للزنا
فما ردّ فضيلتك على ما ذُكِر ؟
وهذا هو نص السؤال والجواب مِن شرحه - رحمه الله - للمعة الاعتقاد الدرس السادِس عشر ..
سُئل سماحة العلامة عبد الله بن جبرين هذا السؤال :
إذا كان على الحاكِم كُفرًا بواحًا فيه مِن الله بُرهان فما هو الكُفر البواح ؟ وهل يجوز الخروج عليه على الإطلاق أم أن هناك قيود ؟
فأجاب – رحمه الله ورضي عنه - :
معلومٌ أنَّ الكفرَ البواحَ هو الأمر الظاهر ، كأنْ يُلغي تعاليم الإسلام ، فيراه مثلا يهدم المساجِد ، ويحارِب أهلها مثلا ويلغي المحاكم ، ويلغي الدروس الدينية مثلا ، أو نراه يحرِق المصاحِف ، أو يأمر بإحراقها وينشر كُتب الضلال ، وكُتب النصارى وما أشبهها ، ويذيعها ويُلزِم بقراءتها ، أو نراه ينصب ما يُعبَد مِن دون الله كالأصنام وما أشبهها ، أو ما أشبه ذلك ، فهذا يُعتبَر كُفرًا بواحًا
أمَّا الأمور التي قد يدخلها الاجتهاد – قد أشرنا في الليلة الماضية إلى نوع منها – وهي ما عليه كثير من الولاة مما يُسمى حُكْمًا بالقوانين ، فمثل هذه الأحكام ، الغالب عليها أنهم يرون فيها مصلحة ، وأنهم لم يلغوا الشرع إلغاء كليًا بحيث لا يحكمون منه بشيء لأنه الله قال : (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) .
فمثل هؤلاء إذا كان لهم وِجهة فلا نقول بكفرهم ، ولكننا نخطِّئهم في هذا الاجتهاد الذي هو تغيير شيء من الشرع ولو كان عن طريق الاجتهاد ، فمثلا إباحتهم للزنا إذا كان برضا الطرفين ، وكذلك تركهم أو إلغاؤهم للحدود كحدِّ السرقة وَحَدِّ القذف وَحَدِّ شُرْبِ الخمرِ وإباحةُ الخمر وإعلانُ بيعها وما أشبه ذلك ؛ لا شك أنَّ هذا ذنب كبير .
ولكن قد يكون لهم مثلا من الأعذار ما يرون أنهم يعذرون فيه ، فيعتذرون أن في بلادهم من ليسوا بمسلمين وأن التشديد عليهم فيه تنفير . وإذا كان لهم وِجهة فالله حسبهم .
وعلى كل حال لا شك لو حكّمنا الشرع وطبقنا تعاليمه لكان فيه كفاية وفيه الخير الكثير .
شكر الله لفضيلتك وأعلى الله مقامك وبلّغ الله بك الحق .



الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

أولًا : لا أحد يَشكّ في فضل العلماء ، وأنهم ورثة الأنبياء ، وأن الله أحال عليهم وأمَر بسؤالهم ، وأن العلماء هم صمّام الأمان للناس ، فإذا ذهبوا هَلَك الناس ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله لا يَقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يَقبض العلم بِقَبض العلماء ، حتى إذا لم يَترك عالما اتخذ الناس رؤوسا جُهّالا ، فسُئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا . رواه البخاري ومسلم .
والعلماء : يُجدّدون للأمة دينها .
وقد أخبر بذلك الصادقُ المصدوق صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها . رواه أبو داود بإسناد صحيح .

والعلماء هم مصابيح الدُّجى ، وأئمة الهدى .
قال الإمام أحمد رحمه الله في مقدمة كتاب الردّ على الجهمية - على ما ذَكَر ابن القيم - وذَكَر أن ابن وضّاح نَسبَه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه - قال : الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يَدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، ومن ضال جاهل قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تأويل الجاهلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال المبطلين .

قال ابن القيم رحمه الله : ولولا ضمان الله بِحِفْظ دينه وتكفّله بأن يُقيمَ له من يجدد أعلامه ، ويُحيى منه ما أماته المبطلون ، ويُنعش ما أخْمَله الجاهلون ، لَهُدِّمَت أركانه وتَدَاعى بُنيانه ، ولكن الله ذو فضل على العالمين . اهـ .

ولئن كان الناس في أسفارهم يَهتدون بالنجوم في ظلمات البر والبحر ، فإن العلماء هم نجومُ الهداية ؛ بهم يهتدي السالكون إلى الله والدار الآخرة ، فهم مناراتٌ يُهْتدَى بها ، وإذا غابت النجوم ضل الناس وتاهوا في دياجير ظلمات البر والبحر ، وإذا غاب العلماء عن الساحة ضلّ الناس وتخبّطوا في ظلمات الشُّبُهات والشهوات .

فَدَوْرُ العلماء كبير ، وشأنهم عظيم ، فهم يُبصِّرون الناس من العمى ، ويدلُّونهم على ما فيه نجاتهم في الدنيا والآخرة ، ولا أدلّ على ذلك من قصة الرجل الذي قتل تسعةً وتسعين نفسا فسأل : هل لي من توبة ؟ فدُلَّ على رجل عابدٍ لكنه جاهل ، فحجّر واسعا ، وقال : لا ليس لك من توبة ، فأتمّ به المائة ، ثم سأل : هل لي من توبة ؟ فَدُلَّ على عالم ، فقال : نعم ، ومن يحول بينك وبينها ، ثم زاد في إرشاده ، فقال له : انْطَلِقْ إِلَىَ أَرْضِ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللّهَ فَاعْبُدِ اللّهَ مَعَهُمْ وَلاَ تَرْجِعْ إِلَىَ أَرْضِكَ فَإِنّهَا أَرْضُ سَوْءٍ .

والعَالِم يَنظر بنور الله ، ويكشف الله على يديه الشُّبهات والمتشابهات .
روى الإمام اللالكائي من طريق الوليد بن هشام عن أبيه قال : بلغ هشام بن عبد الملك أن رجلا قد ظهر يقول بالقَدَر ، وقد أغوى خلقا كثيرا ، فبعث إليه هشام فاحضره .
فقال : ما هذا الذي بلغني عنك ؟
قال : وما هو ؟
قال : تقول إن الله لم يَقْدِر على خلق الشر ؟
قال : بذلك أقول ، فاحْضِر من شئت يحاجّني فيه .
فإن غلبته بالحجة والبيان علمت أني على الحق ، وإن هو غلبني بالحجة فأضرب عنقي .
قال : فبعث هشام إلى الأوزاعي ، فأحضَره لمناظرته .
فقال له الأوزاعي : إن شئت سألتك عن واحدة ، وإن شئت عن ثلاث ، وإن شئت عن أربع !
فقال : سَلْ عمّا بدا لك .
قال الأوزاعي : أخبرني عن الله عز وجل هل تعلم أنه قَضى على ما نَهى ؟
قال : ليس عندي في هذا شيء .
فقلت : يا أمير المؤمنين هذه واحدة .
ثم قلت له : أخبرني هل تعلم أن الله حال دون ما أمَر ؟
قال : هذه أشدّ مِن الأولى .
فقلت : يا أمير المؤمنين هذه اثنتان .
ثم قلت له : هل تعلم أن الله أعان على ما حرَّم ؟
قال : هذه أشد من الأولى والثانية .
فقلت : يا أمير المؤمنين هذه ثلاث قد حلّ بها ضرب عنقه .
فأمَر به هشام فضُربت عنقه .
ثم قال للأوزاعي : يا أبا عمرو ، فَسِّر لنا هذه المسائل .
فقال : نعم يا أمير المؤمنين .
سألته : هل يعلم أن الله قضى على ما نَهى ؟
نَهى آدم عن آكل الشجرة ، ثم قَضى عليه فأكلها .
وسألته : هل يَعلم أن الله قضى حال دون ما أمَر ؟
أمر إبليس بالسجود لآدم ، ثم حال بينه وبين السجود .
وسألته : هل يَعلم أن الله أعان على ما حرَّم ؟
حَرَّم الميتة والدم ، ثم أعاننا على أكله في وقت الاضطرار إليه .
قال هشام : والرابعة ما هي يا أبا عمرو ؟
قال : كنت أقول : مشيئتك مع الله ، أم دون الله ؟
فإن قال : مع الله ، فقد اتَّخذ الله شريكا ، أوْ قال : دون الله ، فقد انفرد بالربوبية ، فأيهما أجابني فقد حلّ ضَرب عنقه بها .
قال هشام : حياة الْخَلْق وقِوام الدِّين بالعلماء .

وتَطَاوُل السفهاء على العلماء جُرأة يجب أن تُوقَف ، ويُرْدَع السفيه المتطاول على أهل العِلْم .

ومِن الرزايا : أن يَتَطاول الصبيان والسفهاء على قامات العِلم وعلى العلماء .
وقد أخبر مَن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم في وَصْف الخوارج أنهم حدثاء الأسنان ، فقال : يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يَمْرُقون مِن الإسلام كما يَمْرق السهم مِن الرَّمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لَقيتموهم فاقْتلوهم ، فإن قَتَلهم أجْر لمن قَتَلَهم يوم القيامة . رواه البخاري .
قال ابن حجر : قوله : حدثاء الأسنان ، أي : صغارها ، وسفهاء الأحلام ، أي : ضعفاء العقول . اهـ .

ولَمَّا تطاول الناس في البناء في زمن عمر ، قال عمر رضي الله عنه : يا معشر العرب الأرض الأرض . إنه لا إسلام إلاّ بجماعة ، ولا جماعة إلاّ بإمارة ، ولا إمارة إلاّ بطاعة ، فمَن سوَّده قومه على الفقه كان حياة له ولهم ، ومَن سوَّده قومه مِن غير فقه كان هلاكًا له ولهم . رواه الدارمي .

ولا يعرف قدر أهل الفضل إلاّ الأفاضل .
قال الإمام الشافعي : إذا رأيتُ رجلا من أصحاب الحديث ، فكأنّي رأيت رَجُلا من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جزاهم اللَّه خيرًا ، حفظوا لنا الأصل ، فلهم علينا الفضل .

وما عَبَّر الإنسان عن فَضْل نَفْسه *** بمثل اعتقاد الفضل في كُلّ فاضِل
وإن أخَسّ النقص أن يَرْمِي الفتى *** قَذَى العين عنه بانتقاص الأفاضل

وأهل الفضل يَعترِفون بِفضل الأفاضل
قال الإمام الدارقطني : كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير .
ولَمّا سُئل ابن أبي حاتم الرازي عن الإمام ابن خزيمة قال : ويحكم ! هو يُسأل عنا ولا نسأل عنه ، وهو إمام يُقتَدَى به .

وفي المقابِل : لا يُسيء الظنّ بالأخيار ويَطْعَن فيهم إلاّ سيئ السيرة خبيث الطوية ، فهو كما قيل :
إذا ساء فِعْل الْمَرء ساءت ظنونه *** وَصَدَّق ما يَعتاده بالتوهّم

فكيف إذا كان التطاول على قامات العِلم والعلماء ؟
وبعض الناس شرّ مِن إبليس : فإن إبليس يُتابع ابن آدم ويُغويه ما دام حيا ، فإذا مات ابن آدم تَرَكه ، وبعض الناس يقع في الناس أحياء وأمواتا !
وأموات المسلمين أفضَوا إلى ما قدّموا ، وقَدِموا على ربّ رحيم ، وهو يتولاّهم .
وقد نُهينا عن سب الأموات ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تَسُبّوا الأموات فتؤذوا الأحياء . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

وقد ذَكَر النووي الأحاديث التي وَردَ فيها ذِكر الميت بِشرّ ، والتي فيها النهي عن سب الأموات ، ثم قال : واخْتَلف العلماءُ في الجمع بين هذه النصوص على أقوال : أصحُّها وأظهرُها : أن أمواتَ الكفار يجوز ذِكر مساويهم ، وأما أمواتُ المسلمين المُعلِنين بِفسق أو بدعة أو نحوهما ، فيجوز ذكرُهم بذلك إذا كان فيه مصلحة لحاجة إليه للتحذير من حالهم ، والتنفير من قبول ما قالوه ، والاقتداء بهم فيما فعلوه ، وإن لم تكن حاجة لم يَجُزْ ، وعلى هذا التفصيل تُنَزَّلُ هذه النصوص ، وقد أجمعَ العلماءُ على جرح المجروح من الرواة . اهـ .

وأما الوقيعة في العلماء فلله في ذلك حِكمة ، لإظهار فضل العالِم ، وتعريف الناس به ، كما قيل :
وإذا أراد الله نَشْـر فضيلـة ... طُويت أتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يُعرف طَيب عَرْف العود

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وَمِنْ سُنَّةِ اللَّهِ : أَنَّهُ إذَا أَرَادَ إظْهَارَ دِينِهِ أَقَامَ مَنْ يُعَارِضُهُ ، فَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ، وَيَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ . اهـ .

ثانيا : فَضْل سماحة شيخنا الشيخ ابن جبرين رحمه الله معروف ، ومواقفه معروفة مشهورة ، وهو من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم .
ولا يقع في سماحة الشيخ إلاّ رافضي ، أو جاهل مُركَّب أضلّ مِن حمِار أهله .
فإن الرافضة يكرهون الشيخ رحمه الله لفتاواه الصريحة في تكفير الرافضة ، ومواقِفه ضدّ حزب اللات والعُزّى ! وكان يُعرِّي الحزب المشؤوم في الوقت الذي خُدِع فيه كثير مِن الناس ، وظنّوا أن الحزب الرافضي يُقاتِل إخوانهم مِن اليهود !

وقد أثنى العلماء الكبار على سماحة الشيخ ابن جبرين رحمه الله ، وذلك لِمَعْرِفَتهم لِقدْر الشيخ ومكانته ومنْزِلته في الإسلام .
وممن أثنى على شيخنا الجبرين رحمه الله : شيخنا ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .

قال شيخنا العثيمين رحمه الله : أما بالنسبة للبنطلون [للمرأة] ، الواقع أن هذا مِن وَحي الشيطان ، فإن العلماء الكبار في هذه البلاد كلهم أفتوا بتحريمه ، المتكلِّم يُفتي بتحريمه وهو أنا، والشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله يفتي بتحريمه، واللجنة الدائمة للإفتاء تفتي بتحريمه، والشيخ/ عبد الله بن جبرين يفتي بتحريمه ، هؤلاء رموز علماء البلاد ، إذا كان العامة لا يَرجعون إلى مثل هؤلاء فإلى مَن يَرجعون ؟ . اهـ .

وسُئل الشيخ العلامة صالح الفوازن : هناك من يتهجم على بعض المشايخ مثل الشيخ عبد الله بن جبرين - رحمه الله - ويصفه ببعض الأوصاف غير المناسبة ، فما توجيهكم لمثل هؤلاء؟ و ما نصيحتكم للذين جعلوا من جرح العلماء والدعاة شغلاً لهم؟
فأجاب صاحب الفضيلة الشيخ صالح الفوازن : هؤلاء لا يّضرّون إلاّ أنفسهم ولا يضرون المشايخ ، لا يضرون إلاّ أنفسهم ، ولو فرضنا أن بعض المشايخ عنده بعض الخطأ ، فإن كان حيًا يُناصح ، وإن كان ميتًا يُستغفر له ، لأنه أخوك ، تَستغفر له وتَسأل الله له المغفرة والثواب والأجر، (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) . اهـ .

وسُئل الشيخ العلامة صالح الفوازن : أثابكم الله هذا سائل يقول: إن بعض طلاب العلم استبشروا بوفاة الشيخ بن الجبرين رحمه الله ، فهل هذا الفعل صحيح ؟
فأجاب : هذا لا يجوز ، الاستبشار بموت المسلم عموما لا يجوز ؛ لأن هذا ثُلمة في الإسلام فكيف بِموت العالِم ؟ كيف بِموت العالِم ؟ فلا يجوز أنهم يفرحون بموت عالِم مِن علماء المسلمين ، هذا إنما يكون إما عن جهل وإما عن نفاق والعياذ بالله . اهـ .

وسُئل شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله عن الشيخ العلاّمة ابن جبرين :
فقرأ شيخنا السؤال ، وقدِّم له بِقَولِه :
هذا سؤال ما كان جوابه مناسِـب إلا لأنه موجود ، وما كُنا نتصوّر أن يُوجَد مثل هذا السؤال أو مثل هذا الصنيع لولا أنه مِن الفِتن أيضًا ..
هذا يقول : هل تنصحنا بالأخْذِ مِن الشيخ عبد الله بن جبرين على الرَّغمِ مِن اللمز الذي قيل فيه ، ثم هل هو مُعتبَـر ؟
فأجاب : مثل الشيخ يُسأل عنه ؟! نسأل الله العافية
هؤلاء الذين يَلمِزون مثل هؤلاء ، هؤلاء قُطّاع طريق بالنسبة للتأصيل الشرعي ، فهؤلاء الذين يَحُولُون بين طلاب العِلم وبين شيوخهم ، فينبري شخص نكِرة فيقول فلان وعلاّن ، يَطعن بأئمة الإسلام وشيوخ المسلمين ، إذا طُعِن في الشيخ مَن يسْلَم لنا ؟
فعلينا بالكبار أمثال هذا الشيخ الجليل الذي نَذَر نفسه ووقته منذ عقود لخِدمة الدِّين والعِلم الشرعي ، والله المستعان . اهـ .

ولو لم يكن الشيخ ابن جبرين رحمه الله مِن العلماء الراسخين العاملين ؛ فَحَسْبه أنه شَابَ في الإسلام ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : إن مِن إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط . رواه البخاري في " الأدب الْمُفرَد " وأبو داود ، وحسّنه الألباني .

ويجب أن يُعرَف للعَالِم حقّه ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : ليس مِن أمتي مَن لم يُجِلّ كبيرنا ، ويَرْحم صَغيرنا ، ويَعْرِف لِعَالِمِنا حَقَّه . رواه الإمام أحمد . وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير وإسناده حسن .
وقال الألباني : حسن .

ثالثا : بَتْر الكلام وأخذ بعضه دون بعض : طريقة اليهود ، الذين يأخذون بعض الكلام ويتركون بعضه ، كما أخبر الله عزَّ وجَلّ عنهم بقوله : (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا) ، ثم تلا ذلك قول الله عزَّ وجَلّ : (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .
فلا يفعل ذلك إلاّ أصحاب القلوب النجسة التي لم يُرَد لها التطهير ولا الطهارة !

وأما طريقة العلماء الراسخين وأهل الإنصاف : فإنهم يَسوقون القول بتمامه حتى يتبيّن المقصد منه ، ويُحمَل آخره على أوله ، وما أُجْمِل في موضع يُحمَل على ما بُيِّن في موضع .
بل أهل العِلْم يُنصِفون حتى خصومهم : فيَذْكُرون أقوالهم ، ويَحمِلون أقوالهم بعضها على بعض ، وما أُجْمِل في مَوضع يُفسَّر بِما أُبْهِم في موضع آخر ، مع التماس الأعذار لأهل العِلْم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولَمَّا كان أتباع الأنبياء هم أهل العِلْم والعَدْل ، كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البِدع بالعِلْم والعَدْل لا بِالظَّن ومَا تَهوى الأنفس . اهـ .

والإنصاف نادر وعزيز .
قال عمار بن ياسر رضي الله عنه : ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان : الإنصاف من نفسك ، وبَذْل السلام للعَالَم ، والإنفاق من الإقتار . رواه البخاري تعليقا .

وقال الأحنف بن قيس رحمه الله : ثلاث خِصال تُجْتَلَب بهن الْمَحَبَّة : الإنصاف في المعاشرة ، والمواساة في الشِّدَّة ، والانطواء على المودة .
وقال أيضا : الإنصاف يُثْبِت المودة

وقال مالك بن دينار : وليس في الناس شيء أقلّ مِن الإنصاف .
وقال جعفر بن سعد : ما أقلّ الإنصاف ، وما أكثر الخلاف ، والخِلاف مُوكَل بِكُلّ شيء حتى القَذَاة في رأس الكُوز ، فإذا أردت أن تَشْرب الماء حَارَتْ إلى فيك ، وإذا أردت أن تصُبّ مِن رأس الكوز لِتَخْرُج رَجَعَتْ !!

قال يونس بن عبد الأعلى : سمعت ابن وهب يقول : سمعت مالك بن أنس يقول : ما في زماننا شي أقل من الإنصاف .
قال القرطبي في تفسيره : قلت : هذا في زمن مالك ، فكيف في زماننا اليوم الذي عَمّ فينا الفساد وكَثُر فيه الطغام ؟! وطَلب فيه العلم للرئاسة لا للدراية ، بل للظهور في الدنيا وغلبة الأقران بالمراء والجدال الذي يُقَسّي القلب ويُورث الضغن ، وذلك مما يحمل على عدم التقوى وتَرك الخوف من الله تعالى .
قال ابن عبد البر: مِن بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم يُنصف لم يَفهم ولم يَتفَهّم . اهـ .

وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : ما أحسن الإنصاف في كل شيء .

ولو أخطأ العالِم ، فخطؤه مَغفور له ، لسلامة قَصده ، وما سبق مِن عظيم حسناته ؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام : إذا حَكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فَله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فلَه أجر . رواه البخاري ومسلم .

وليس أحد يَسلَم من الخطأ والزلل ، ولله درّ الرشيد وأرقى أدبه مع العلماء ..
قال شيخ القراءة والعربية الإمام الكسائي رحمه الله :
صَلَّيت بِهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي ، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط ، أردت أن أقول: " لعلهم يرجعون " فقلت : " لعلهم يرجعين " ! قال : فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي : أخطأت ، ولكنه لَمَّا سَلَّمْت قال لي : يا كسائي ! أي لغة هذه ؟ قلت يا أمير المؤمنين ! قد يعثر الجواد ، فقال: أما هذا فنعم !

وقال الإمام الذهبي في ترجمة ابن خزيمة :
ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه ، وتوخيه لاتباع الحق - أهدرناه وبَدَّعناه ، لَقَلّ مَن يَسْلَم مِن الأئمة معنا ، رحم الله الجميع بِمَنِّه وكَرَمه . اهـ .

والقاعدة عند أهل العِلْم في ذلك : أن العَالِم لا يُتابَع في زلّته ، ولا يُتْبَع عليها .

وأما التشنيع على العلماء ولَمْزهم وتبديعهم أو تفسيقهم ؛ فهذه طريقة الخوارج والروافض !

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : تَسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين مِن أعظم المنكرات ، وإنما أصل هذا مِن الخوارج والروافض الذين يُكَفِّرُون أئمة المسلمين ؛ لِمَا يعتقدون أنهم أخطئوا فيه مِن الدِّين .
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على أن علماء المسلمين لا يجوز تكفيرهم بمجرد الخطأ الْمَحْض ؛ بل كُلّ أحدٍ يُؤخذ مِن قوله ويُتْرَك إلاّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وليس كُلّ مَن يُترك بعض كلامه لِخَطأ أخطأه يُكَفَّر ولا يُفسّق ، بل ولا يأثم . اهـ .

وقال رحمه الله : وليس لأحَدٍ أن يَتَّبع زلاّت العلماء ، كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلاّ بما هُم له أهل ؛ فإن الله تعالى عَفَا للمؤمنين عما أخطئوا ، كما قال تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال الله : قد فعلت .
وأمَرَنا أن نتّبع ما أُنْزِل إلينا مِن ربنا ولا نَتّبع مِن دونه أولياء ، وأمَرَنا أن لا نُطيع مخلوقا في معصية الخالق ، ونَستغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان. فنقول : (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) الآية. وهذا أمْرٌ واجب على المسلمين في كل ما كان يُشبه هذا مِن الأمور .
ونُعَظِّم أمْرَه تعالى بالطاعة لله ورسوله ، ونرعى حقوق المسلمين ، لا سيما أهل العلم منهم كما أمر الله ورسوله .
ومَن عَدَل عن هذه الطريق فقد عَدَل عن اتِّباع الحجة إلى اتِّباع الهوى في التقليد ، وآذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا : فهو من الظالمين .
ومَن عَظَّم حُرُمات الله وأحسن إلى عباد الله كان مِن أولياء الله المتقين . اهـ .

وأما دعوى تحذير الناس وبيان خطأ العالِم ؛ فشُبهة داحضة ؛ لأن خطأ العالِم يُبيِّنه العلماء بأسلوب تتحقق منه المصلحة ، ولا يترتّب عليه مفسدة ، وليس الذي يتولّى ذلك الأغمار والسفهاء !

قال علماؤنا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
الطعن في العلماء ورَميهم بالابتداع واتهامهم مَسلك مُرْد ليس مِن طريقة سلف هذه الأمة وخيارها، وإن جادّة السلف الصالح هي الدعوة إلى الكتاب والسنة ، وإلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، مع جهاد النفس على العمل بما يدعو إليه العبد ، والالتزام بما عُلِم بالضرورة مِن دين الإسلام من الدعوة إلى الاجتماع والتعاون على الخير ، وجمع كلمة المسلمين على الحق ، والبعد عن الفرقة وأسبابها مِن التشاحن والتباغض والتحاسد ، والكفّ عن الوقوع في أعراض المسلمين ، ورميهم بالظنون الكاذبة ، ونحو هذا من الأسباب الجالبة لافتراق المسلمين وجعلهم شِيعا وأحزابا يَلعن بعضهم بعضا، ويَضرب بعضهم رقاب بعض . اهـ .

وقد سُئل الشيخ العلاّمة صالح الفوزان حفظه الله :
هل من كلمة مباركة توجهونها لأبنائكم وإخوانكم طلاب العلم في الأُمَّة الإسلامية جمعاء ؟
فأجاب فضيلة الشيخ الفوزان - حفظه الله - :

الكلمة ، نوصيكُم بتقوى الله، ومواصلة طلب العِلم ، والحِرص على ذلك، والعمل بما علَّمكم الله ، والدعوة إلى الله عزَ وجَل ، وتعليم الناس ما تعلمتم ، وترْكَ التشاحن الذي الآن حصل بين طلبة العلم !
التشاحن، والسباب، والتحريش بينهم ، حتى فرقوا الأُمَّة، وفرقوا طلبة العلم
(احذروا من فلان ، لا تجلسوا مع فلان ، لا تقرؤوا على فلان ......) .. هذا ما يجوز .
إذا كان فلان عنده خطأ، فناصحه بينك وبينه ، أمَّا أنك تنشر هذا بين الناس، وتحذِّر منه، وهو عالِم أو طالب عِلم أو رجل صالح لكن أخطأ فلا يوجب هذا نشرًا (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)
فالواجب التناصح بين المسلمين ، الواجب المودة بين المسلمين ، ولا سِيما طلبة العِلم، لا سِيما مع العُلَماء
احترام العلماء، وعدم التوصية لبعضهم ، والتحذير من بعضهم ، هذا سبب أشرارًا كثيرة ، وسبب تشاحنًا وتباغضًا ، وسبب فتنة ؛ فتجنَّبوا هذه الأمور
جزاكُم اللهُ خيرًا
وكونوا كما أراد الله سبحانه (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً) ، (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
احرصوا على التآلُف ، احرصوا على التناصح بينكم ، احرصوا على التعاوُن على البر والتقوى ، واحذروا ما يُفَرِق بين المسلمين خصوصًا في هذا الزمان
المسلمون الآن بحاجة إلى الاجتماع ، بحاجة إلى قطع النزاع بينهم ، بحاجة إلى التعاوُن على البرِ والتقوى .
لا تصيروا عونًا للعدو على تشتيت المسلمين وتفريق المسلمين .
إذا حصلت الفرقة بين العلماء وطلبة العلم من يبقى للأُمَّة ؟!

اتركوا هذه الأمور ، وهذه التشاحنات ، وهذه المُهاترات وهذه الخَصلة الذميمة (وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) ، (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَاّفٍ مَّهِينٍ هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ)
لا تطيعوا هؤلاء فتكونواعونًا للشيطان على تفريق الأُمَّة وعلى إضعاف الأُمَّة
من أدركتُم عليه خللاً فناصحوه - إذا ثبت هذا -
لا (تصَدّق) الشائعات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا)
الله جلّ وعلا حث على اجتماع المسلمين وعلى وحدة كلمة المسلمين وعلى التعاون وعلى التناصُح
ما نقول اتركوا الخطأ .
لا ..
أصلحوا الخطأ ، نقول أصلحوا الخطأ ، لا تتركوا الخطأ ، لكن تصلحونه بالطرق الشرعية .
وفق اللهُ الجميع لما يحب ويرضى وصلى اللهُ وسَلّمَ على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . اهـ .

وقد لازَمْتُ دروس شيخنا الجبرين رحمه الله أكثر من أربع سنوات ، وكان يشرح " العقيدة الطحاوية " وكتاب " السُّنَّة " للخلاّل ، فلم يُقرِّر مسألة واحدة خلاف ما عليه أهل السُّنّة والجماعة ، ولم يَشذّ رحمه الله في قول واحد .
وليس مثلي يُزكِّي مثل الشيخ رحمه الله ، ولكن لِدَفع هذه الجرأة مِن سُفهاءٍ حُدثاء الأسنان !

ولا أقول إلاّ كَما قال ابن أبي حاتم الرازي : ويحكم ! شيخنا الجبرين رحمه الله ممن كان يُسأل عنا ولا نسأل عنه ، وهو إمام يُقتَدَى به .

وسبق :
ما الردّ على مَن يتكلم في العلامة ابن جبرين والشيخ نبيل العوضي ويتهمونهم ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15210

ما هو فقه الجرح والتعديل ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2434

هل يجوز الدعاء على من يقدح في علمائنا ويذمهم ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8889

ما رأيك بِشَابّ ملتزم ولكن كثيرا ما يقدح في العلماء ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=1333

ما رأيك في الأغمار الذين يتحدّثون في المشايخ والعلماء ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3086

ما حكم تكفير الناس من العلماء والمشايخ والدعاة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6089

ما رأيك في قول من يقول : إن العلماء السعوديين متشددين في الأحكام الشرعية ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11026

شبهة : يخون الأمة علماؤها .. مَن مِنا على حق ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=550

ما حكم من يستهزئ بالمشايخ والعلماء أو حتى بالدِّين ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=851

هل يجوز تكفير العلماء حتى لو كانوا علماء سلطان ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=3817

هل يجوز عمل قائمة لكل أهل البدع والأهواء والاشتغال بهم والتعريف بهم ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=10967

ما هي ضوابط معرفة أهل البدع ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=757

سؤال عن معنى فقه الموازنات
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=2479

هل يوجد فرق بين السلف و السلفية ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=11434

ما تقول في الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15152

بعض السلف كانوا ينالون مِن معاوية ومَن قاتلَ (عليّ بن أبي طالب) فهل هُم مِن الشيعة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=9010

من هذه الفرقة ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15186

هل أجاز الشيخان ابن باز والألباني لأي أحد إطلاق وصْف المنافق والمبتدع على مَن شاء ؟
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?p=15185

سؤال عن الفرق السلفية وتنابزهم بألقاب (هذا قطبي وهذا سروري وهذا حزبي)
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=695

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية


إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبهة عن الإمام الذهبي (وأنه ترجم لأناس بعد موته) ؟ نسمات الفجر قسـم الفتـاوى العامـة 0 23-01-2016 12:11 AM
رجُل أراد صلاة المغرب فدخل مع الإمام في الركعة الثانية مِن العشاء وسلم معه فما الحُكم راجية العفو إرشــاد الـصــلاة 0 31-05-2015 09:26 PM
ما الردّ على مَن يتكلم في العلامة ابن جبرين والشيخ نبيل العوضي ويتهمونهم ؟ نسمات الفجر قسـم الفتـاوى العامـة 0 19-12-2014 07:00 PM
أنا لا أقول (آمين) بعد قراءة الإمام للفاتحة فما الحُكم ؟ نسمات الفجر إرشــاد الـصــلاة 0 20-11-2013 07:13 PM
الردّ على رافضي يقول : (أبو حنيفة يجيز التوسل بالنعال تقربا إلى الله) ؟ راجية العفو قسـم البـدع والمـحدثـات 0 06-11-2012 11:03 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 04:09 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2021, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى