عرض مشاركة واحدة

طالبة علم
مشرف
رقم العضوية : 765
الإنتساب : May 2015
الدولة : دار الفناء
المشاركات : 880
بمعدل : 0.27 يوميا

طالبة علم غير متواجد حالياً عرض البوم صور طالبة علم


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : إرشــاد الـصــلاة
افتراضي النهي عن البيع والشراء في المسجد .. هل يدخل فيه البيع في باحات المسجد الخارجية ؟
قديم بتاريخ : 05-06-2021 الساعة : 03:23 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي فضيلة الشيخ حول نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن البيع والشراء في المسجد كما عند أبي داود والترمذي والنسائي وغيرهم رحمهم الله .. ما حدوده ؟

وهل يدخل فيه البيع في باحات المسجد الخارجية أو بجوار بواباته ؟

وهل يدخل في الحديث الإعلان عن الدورات ذات الرسوم شرعية كانت أو غير ذلك ؟

ماذا عن المحتاج الذي يسأل الصدقة أو المساعدة في المسجد صادقا كان أو كاذبا ..؟


شكر الله لكم وزادكم من فضله ..


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وشكر الله لك .

المساجِد إنما بُنِيتْ لإقامة ذِكر الله والصلاة ، لا للبيع والشراء .
وكنت كتبت مقالا بعنوان : لم تُـبْـن لهذا .
http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=6125

والنهي عن البيع يشمل المسجد وساحاته ، لأن المساجِد وساحاتها لها حُرمتها ، وقد رأيت بعض الناس يبيع في ساحات وممرات المساجد حتى ضيَّق على المصلِّين وآذاهم .

وأما ما كان خارج المساجد فلا حرج فيه ، إلا إذا تضمّن أحد أمرين :

الأول : رفع الصوت بحيث يُشوَّش على من كان داخل المسجد .
الثاني : التضييق على المصلِّين ، خاصة في أبواب المساجِد .

ولما أنكرتُ مرّة على من أوقف سيارته أمام باب المسجد وآخر وضع طاولته أمام الباب ، وقُلت لهم : من أين يدخل الناس ؟
قال لي أحد الحاضرين : يا أخي يلفّون من خلف السيارة !
قلت : عجبا ! صار البيع هو الأصل ، والمسجد تَبَع !

ولا يجوز الإعلان على أبواب المساجد ولا على جُدرانه ولا على مُلحقاته من برّادات ونحوها ، سواء كان الإعلان تجاري أو شرعي ومعه هدف تجاري ( دورات شرعية برسوم ) !

وقد شُوِّهَتْ أبواب المساجد بالإعلانات ، ولذا فإن من سوء الأدب مع المساجِد تشويه جدرانها وأبوابها ، ولو رأى أحدهم إعلانا على باب بيته لمزّقه !
فبيوت الله أولى بالعناية .

وأهيب بالصالحين ومكاتب الدعوة مراعاة ذلك ، بحيث تُوضَع الإعلانات بطريقة لا تَترُك أثراً بعد نزع الإعلان .

وأما بخصوص المحتاجين والسائلين ( المتسوّلين ) فليستْ المساجِد محلاًّ لذلك إلا في أضيق الحالات ، ويكون عن طريق إمام المسجد ، بحيث يأتي إليه المحتاج ويُبيِّن حاجته ، ثم إذا رأى إمام المسجد صدقه وحاجته وفَقره وفاقَته ؛ فإن له أن يحثّ المصلِّين على التصدّق عليه ، كما فعله عليه الصلاة والسلام مع مُجتابي النِّمار . كما في صحيح مسلم .

أما أن تُبتَذَل المساجد كما هو واقع كثير من المتسوِّلين فهذا مُنكَر يجب إنكاره ، ويجب منعهم منه

فإن احتجّ أحد بأن الصدقة كانت تُوضَع في المسجد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخاري .

فالجواب : أن هذا ليس من باب سؤال الناس ، بل من باب وضع الصدقة في المسجد ، فمن كان مُحتاجا أخذ منها .
ووضع الصدقة في المسجد جائز .
ولا علاقة له بسؤال الناس في المساجد .
ومثله التصدّق على أهل الصُّفّة ، الذين كانوا يأوون إلى مسجده صلى الله عليه وسلم .
فإنهم كانوا من فقراء المسلمين ولا مأوى لهم ، ويأوون إلى صُّفَّة في مسجده صلى الله عليه وسلم
فهؤلاء لم يقوموا بسؤال الناس في المساجد ، وإنما عُرِف فقرهم فَتَصَدَّقَ الناس عليهم .

وسبق بيان :
ما حُكم ردُّ المتسولين عند الإشارات المرورية ؟
https://al-ershaad.net/vb4/showthrea...E6%D1%ED%C9%A0

والله تعالى أعلم.

المجيب فضيلة الشيخ/عبد الرحمن بن عبد الله السحيم





رد مع اقتباس