منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية

منتديات الإرشاد للفتاوى الشرعية (http://al-ershaad.net/vb4/index.php)
-   قسم القـرآن وعلـومه (http://al-ershaad.net/vb4/forumdisplay.php?f=20)
-   -   ما صحة ما ورد في قصة الممتحنة ، وأنها أم كلثوم بنت عقبة ؟ (http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=16586)

نسمات الفجر 28-04-2020 12:41 AM

ما صحة ما ورد في قصة الممتحنة ، وأنها أم كلثوم بنت عقبة ؟
 

ما صحة ما وَرد في قصة الممتحنة ، وأنها أم كلثوم بنت عقبة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم زوّجها لِعبد الرحمن بن عوف أول ما وصلت المدينة ؟
_____________________________________


الجواب :

قصة هِجْرَتها ، وأنّها مِن المهاجرات الأُوَل : صحيحة ، ويُقال : إنها مَشَت على قَدَمَيْها .
ويذكر العلماء قِصّتها في تفسير قوله تعالى : (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ)

قال ابن حَجَر : وذَكَر الزَبير في " أنْسَاب قُريش " أن أم كلثوم بنت عقبة لَمّا هَاجَرَت قَدِم في طَلَبها أخَوَاها : الوليد وعمارة ، فَطَلَبَاها مِن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَرَدّها عليهم ، فأنزل اللَّه تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) الآية . هكذا ذَكَرَه بِغَيْر إسناد . (الإصابة في تمييز الصحابة)

وفي الصحيحين مِن طريق : حُميد بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أُمّه أمّ كلثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيْط - وكانت مِن المُهَاجِرات الأُوَل اللاتي بَايَعْن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقصة زواجها مِن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أوّل ما وَصَلت المدينة : غير صحيحة ، وإنما تَزوجها عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بعد فَتْح مكة .
وتَزوَجت أم كلثوم بنت عقبة قَبْل عبد الرحمن بن عوف : زيد بن حارثة ، ثم تزوّجها الزبير بن العوام .

قال ابن عبد البر : يَقُولُون : إنها مَشَت عَلى قَدَمَيها مِن مكة إلى المدينة ، فلمّا قَدِمَت المدينة تَزَوّجها زيد بن حارثة ، فَقُتِل عنها يوم مؤتة ، فتَزوجها الزُّبَير بن العوّام ، فَوَلَدَتْ له زينب ، ثم طَلّقها فتَزَوّجها عبد الرحمن بن عوف ، فَوَلَدَتْ له إبراهيم وحُمَيدًا ... ومات عنها ، فَتَزَوّجها عَمْرو بن العاص ، فمَكَثَت عنده شَهرًا ، ومَاتَت . وهي أخت عُثمان لأُمّه .
(الاستيعاب في معرفة الأصحاب)

وقال ابن حَجَر : قال ابن إسحاق في المغازي : حدثني الزّهْري وعبد الله بن أبي بكر بن حَزْم قال : هَاجَرَت أم كلثوم بنت عقبة عام الحديبية ، فَجَاء أخَوَاها عمارة وفلان ابنا عُقبة يَطْلُبَانِها ، فأبَى النبي صلى الله عليه وسلم أن يَردّها إلَيْهما ؟
وكانت قبل أن تُهَاجِر بِلا زَوج ، فلمّا قَدِمَت المدينة تَزَوّجها زيد بن حارثة ، ثم تَزَوّجها الزبير بن العوام بعد قَتْل زَيد ، فَوَلَدَت له زينب ، ثم فارَقها فتَزوّجها عبد الرحمن بن عوف ، فَوَلَدت له إبراهيم وحُمَيدا ، ثم مات عنها ، فَتَزَوّجها عمرو بن العاص ، فَمَكَثَت عنده شهرا وماتَت .

وقال ابن حَجَر في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف :
قال الواقدي وغيره : وُلِد في عهد النبي صلى الله عليه و سلم وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط .
قال البخاري في الأوسط : رَوَى يونس عن ابن شهاب قال : أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : استَسْقى النبي صلى الله عليه و سلم ، وقال بعضهم : استَسْقى بِنَا .
قال : ولا يَصحّ ؛ لأن أمة أم كلثوم زوّجها أخُوها الوليد أيّام الفتح .
وقال يعقوب بن شيبة : كان يُعَدّ في الطبقة الأولى مِن التابعين ، ولا نعلم أحدًا مِن وَلَد عبد الرحمن رَوَى عن عُمَر سَمَاعا غَيره ...
ووقع عند أبي نعيم ما يقتضي أنه وُلِد قَبْل الهجرة .. لكنه لا يَصِحّ . والصواب قَبْل مَوْت النبي صلى اللَّه عليه وسلم .

وقال ابن حَجَر في ترجمة زيد بن زيد بن حارثة .. أخو أُسامَة :
قال ابن سعد : أخبرنا ابن الكلبي عن أبيه وعن شَرقِي بن قطامي وغيرهما قالوا : أقبلت أم كلثوم بنت عقبة مُهاجِرة في الْهُدنة ، فخُطِبت ، فأشار عليها النبي صلى الله عليه وسلم بِزَيد بن حارثة ، فَوَلَدت له زيد بن زيد بن حارثة ورُقَيّة .

وقال ابن حَجَر : ذَكَر الزبير وغيره مِن أهل العِلم بِالسّيَر : أن أم كلثوم بنت عُقبة لَمّا خَرَجَت إلى النبي صلى الله عليه و سلم مُهَاجِرة في الْهُدنة سَنَة سَبْع ، خَرَج أخَوَاها : الوليد وعمارة لِيَرُدّاها .

وقال ابن حَجَر في ترجمة زينب بنت الزبير : أُمّها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وكان تزويج الزبير لأُمّها بعد الهجرة ، وتَفَارَقا في عهد النبي صلى الله عليه و سلم بعد أن وَلَدَت .
(الإصابة في تمييز الصحابة)

والله تعالى أعلم .


المجيب فضيلة الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم


الساعة الآن 10:40 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2020, by Sherif Youssef

يُشْترَطُ فِي حَالِ نَقْلِ الفَتَاوَى مِنْ مُنْتَدَياتِ الإرْشَادِ ذِكْرُ اِسْمِ فَضَيلةِ الشَيْخِ عَبْدِ الرَحمنِ السُحَيْمِ أَوْ ذِكْرُ اسْمِ المُنْتَدى